السلام عليكم ورحمة الله.
الجواب: نعم. طيب كيف؟ وأين؟
قال الله تعالى في سورة الحديد: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
هذه الآية ذكر المفسرون في معناها أنها تشمل المجاهد الذي ينصر دين الله بالبأس الشديد بالحديد، وهو لا يرى الله سبحانه وتعالى، فهو ينصر الله مع أن الله غيب بالنسبة له، لكنه يؤمن به إيماناً مبنياً على الدليل.
وأيضاً ذكروا في معناها أن المجاهد ينصر الله تعالى مخلصاً، يعني مقصود بها المجاهد الذي ينصر الله تعالى مخلصاً، فلا يهمه أن ينظر الناس إليه أو يمدحوه، فهو في حال الغيب كما هو في حال الشهادة، في غيبة الناس عنه كما هو في حالة شهود الناس له.
لكن أيضاً يا كرام، من المعاني السائغة والقرآن يتسع لهذا المعنى، أن الله يعلم من ينصر دينه ممن ليس في ساحات القتال إذا حال هناك حائل بينك وبين نصرة إخوانك بنفسك وبمالك وبسلاحك. تنصرهم بالرد على الذباب الإلكتروني الذي يريد أن يُنَدِّم المسلمين على أي محاولةٍ، على أية محاولةٍ للين للعزة والكرامة والتحرر.
تنصرهم بأن تحافظ على مكتسباتهم كما ذكرنا في حلقة "لا تدعوا شعلة غزة تنطفئ". إخواننا دفعوا دماءهم وتضحياتهم وحققوا بذلك مكتسباتٍ عظيمة.
من هذه المكتسبات:
هذه مكتسبات عظيمة، أنت تنصر إخوانك وتنصر دين الله عندما تحافظ عليها، تسعى إلى المحافظة عليها بكل ما أوتيت من قوة.
لذلك، انصروا إخوانكم، انصروهم من مكانكم إذا لم تستطيعوا أن تكونوا معهم، وتذكروا أنكم بذلك مشمولون بقول الله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ}. قد يكون لا أحد يصفق لك، قد يكون لا أحد يطلع عليك وأنت تدعو في جوف الليل بحرقة، ولكن مع ذلك الله سبحانه وتعالى يعلم وسيشملك برحمته وبكرمه.
وفي المقابل هناك متخاذلون تضيع عليهم الفرصة، فاستعينوا بالله وانصروا دين الله.
والسلام عليكم.