من مكائد الشيطان ان ياتيك فيقول لك: ( انت اقل من ان تمارس الدعوة الى الله .. ادع نفسك اولا، والا فان دعوت غيرك على ما بك من معاص فانت منافق ) .
الحق انك ما دمت تنتسب الى امة محمد صلى الله عليه وسلم فانت مطالب بالدعوة: كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله مع ان الله تعالى يعلم ان هذه الامة سيكون فيها الظالم لنفسه: ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله . لكنها جميعا مطالبة بالدعوة ..
بل المفرط احوج الى ان يمارس الدعوة من غيره: ان الحسنات يذهبن السيئات. المهم ان تكون صادقا مع نفسك، مخلصا في نيتك، تدعو الى شيء تعلمه لا عن جهل. وحينئذ فانك ستتخلص من معاصيك وتفريطك باذن الله لتحس بالانسجام مع ذاتك، ولتعيش لذة احترام النفس سيعينك الله تعالى ببركة دعوتك التي مارستها ابتغاء وجهه الكريم.
قد كان لدي شخصيا نقائص .. رايتني بعدما تصدرت للدعوة اتخلص منها بفضل الله تعالى. يوم كنت في الظل لا اؤثر، كان الاشتغال بالصغائر مناسبا للنفس الصغيرة. فلما شاء الله ان نسلك طريق الدعوة راينا صغائرنا هذه جواذب واغلالا تلصق بالطين وتمنع من التحليق، فسهل بفضل الله تركها. ولا زال في النفس نقص نسال الله ان يجبره ويجبر نقص المسلمين.
اخي اختي، لا تقع في فخ الشيطان، لا تتواضع تواضعا سلبيا وتقول: (ليس لمثلي ان يدعو غيره). فان هذا يعني اكمال النقص بنقص اخر! .. بل تقرب الى الله بالدعوة ليعينك على جبر النقص.