نحن في أيام مناسبات: تخرّج، وأعراس، واحتفالات مختلفة. ويشيع في هذه المناسبات أن تَنشر بعض الفتيات صورهن على منصات التواصل متجملاتٍ متمايلات.. نصيحتي هنا موجّهة أولًا إلى أخواتنا وبناتنا اللواتي يعظّمن الخطاب الشرعي بـ "قال الله وقال رسوله ﷺ": لا تعلّقي بالإعجاب على مثل هذه الصور، ولا تكتفي بعبارات التهنئة المجردة دون نصح أو تذكير. حين تكتبين: “ألف مبروك”، “منوّرة”، “منها لأعلى منها”، دون أي تذكير بأن نشر مثل هذه الصور لا يليق؛ فأين أنتِ من قول نبينا ﷺ: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لام يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)؟؟. لا تقولي لنفسك: "أنا أنكر بقلبي، لكن أعلّق لها بهذه الكلمات مجاملة". فهذه المجاملة الظاهرة تتعارض مع إنكار المنكر، ولستِ مكرهةً عليها. أقلّ ما يمكنك فعله ألا تعلقي ولا تكوني جزءًا من تشجيع هذا السلوك أو تطبيعه. وتذكري قول رب العزة سبحانه: (والله ورسوله أحق أن يُرضوه إن كانوا مؤمنين). أما بناتنا اللواتي ينشرن هذه الصور ابتداءً، وكذلك أمهاتهن وآباؤهن، فأظن أننا بحاجة إلى تأسيس مساحات من المبادئ المشتركة معهم قبل الحديث عن هذه الظاهرة بالذات. ومع ذلك، لا بد من التذكير بأن أبناءنا وبناتنا جميعًا بحاجة إلى التعزيز، وإلى إشعارهم بأهميتهم وكرامتهم عند الله بطاعته. فكثير من مظاهر الاحتفال غير المشروعة يكون أساسها بحثًا بحث الابن أو البنت عن الاهتمام، أو التقدير، أو الشعور بالنجاح..وهو ما يقصر المربون فيه كثيراً. فلنشبع هذه الحاجة بالحلال، قبل أن يبحثوا عنها بطرق لا ترضي الخالق سبحانه.