أيها الكرام، تذكروا عظَمة ليلة القدر، وأن الأعمال الصالحة فيها ثوابها مُضَاعَفٌ على الأعمال الصالحة في ألف شهرٍ ليس فيها ليلة القدر ! وهو كرمٌ رباني لا يفوِّته عاقل. قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسير قول الله تعالى : (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ): "وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عملٌ في ليلةِ القدر خيرٌ من عملِ ألفِ شهرٍ ليس فيها ليلة القدر". وتذكر أخي/أختي: قد لا تجد في نفسك "تحليقاً روحياً" ولذة إيمانية في العبادة، وتحس أنك تتكلفها بجفاف وشيء من الملل لا بأس.لا يمنعك هذا من الاجتهاد. فمصابرتك وحملُك لنفسك حملاً على القربات هو عملٌ يحبه الله. وقد تتكلف متثاقلاً لسنين إلى أن ينعم الله على قلبك بالرقة والخشوع وليلة السابع والعشرين هي أحرى الليالي بأن تكون ليلة القدر (هي الأحرى والأقرب لكن لا يمكن القطع بأنها هي)، وبما أن البلدان اختلفت في بدء رمضان فإن الليلة القادمة هي ليلة 27 على صوم بعضها والتي بعدها هي ليلة 27 على صوم الأخرى، يعني ليلتَي الأحد على الاثنين والاثنين على الثلاثاء فاجتهدوا في الصلاة وقراءة القرآن والدعاء وأعمال البر..ولا تنسوا أمتكم وإخوانكم في الدين