من أيامٍ مرت ذكرى مقتلة كبيرة في إخواننا كُرد العراق فيما عرف وقتها بحملة الأنفال ! وذلك عام 1988. لا أحب أن أقلب المو…
من أيامٍ مرت ذكرى مقتلة كبيرة في إخواننا كُرد العراق فيما عرف وقتها بحملة الأنفال ! وذلك عام 1988. لا أحب أن أقلب المواجع، لكن أحد الأحبة من إخواننا كُرد العراق طلب مني أن أتكلم في الموضوع، فكرامةً له ولإخوانه أقول: المؤمنون إخوة، تتكافأ دماؤهم، وحربهم واحدة وسلمهم واحدة. لا فرق بينهم ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى. قال نبينا ﷺ: (لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأبيضَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أبيضَ، إلَّا بالتَّقوَى، النَّاسُ من آدمَ، وآدمُ من ترابٍ). وقد تعرض إخواننا الكرد لظلمٍ شديد، كما تعرضت شعوب المسلمين، وكما ستبقى تتعرض ما دام سلطان الشريعة مغيباً. وتسمية الحملة الظالمة بحملة الأنفال عدوان فوق العدوان، فدين الله بريء منها. ولا يجوز لمسلمٍ أن يبرر ظلماً عاماً بدعوى أن في الكُرد من أعان هذه الجهة أو تلك. فالعدوان الذي حصل لم يكن مقصوده إحقاق الحق، ولا تعبيد الناس لربهم، (ولا تزر وازرة وزر أخرى). رحم الله من توفي من إخواننا الكرد، وجبر قلوب أهليهم، ومتع المسلمين بعدل الإسلام ورحمته.