→ عودة إلى مرئيات

أجمل قصص الوفاء

١٧ يونيو ٢٠٢٦

ما الذي خاف منه الأنصار بعد فتح مكة؟ قبل الهجرة النبوية الشريفة، عاهد الأنصار رسول الله على حمايته ونصرته إذا قدم إلى المدينة، وهم يعلمون أن نصرته ستكلفهم عداء العرب، وأن يُقتل خيارهم، وتخترق السيوف أجسادهم..ومع ذلك استعدوا لهذه التضحيات وسألوا رسول الله سؤالاً محدداً: (يا رسول الله، إن بيننا وبين الرجال حبالا، وإنا قاطعوها. فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله، أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: ((بل الدم الدم والهدم الهدم (أي: دمكم دمي وهدمكم هدمي)، أنا منكم وأنتم مني. أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم)).. وهاجر إليهم عليه الصلاة والسلام وأشرقت به جنبات المدينة وقلوب من فيها. ومرت ثماني سنوات مشحونة بالأحداث..تعرض فيها الأنصار للحصار وعداوة قبائل العرب كافة وتقتيل خيارهم وساداتهم كما هو متوقع.. ثم فتح رسول الله مكة ومعه أسوده من المهاجرين والأنصار. فاستنفر المشركون في الجزيرة واجتمعوا لحرب النبي، فخرج لهم في معركة حنين، والتي كادوا يجهزون فيها على جيش النبي، لكنه ثبت عليه الصلاة والسلام ثباتاً أرجع الأنصار ليحيطوا به ويقتاتلوا معه حتى فتح الله عليهم وغنم رسول الله أموال المشركين. جاء دور توزيع الغنائم.. فأعطى رسول الله أعداء الأمس من كفار مكة، من أسلم منهم ومن بقي على شركه، أعطاهم عطايا هائلة تألُّفاً لقلوبهم.. وأعطى فقراء المهاجرين.. ولم يعطِ الأنصار شيئاً.. فتسلل الحزن إلى قلوب الأنصار.. ألم ير رسول الله تضحياتنا؟ هل لقي رسول الله أهله في مكة ففضلهم علينا؟ هل سيبقى رسول الله في مكة ونعود دونه فتظلم المدينة؟

ماذا فعل النبي ﷺ لما علم بحزنهم وعتبهم؟ وما الكلمات التي قالها حتى بلوا لحاهم بالدموع ثم انقلبوا فرحين لا يلتفتون إلى الغنائم ولا إلى الدنيا التي حظي بها الآخرون؟ اقتطعنا لكم هذا الموقف العظيم والمؤثر في هذا المقطع بعنوان "أجمل قصص الوفاء"، وهو من بودكاست (كيف أحببت رسول الله ﷺ)