إعلان مسابقة "ليدبروا آياته" لليافعين واليافعات
قصة ملهمة: كيف بدأ التدبر في البيت؟
السلام عليكم ورحمة الله، إخواني الكرام. حصل موقف لطيف مع أحد أصدقائي؛ لديه ابنة يكلمها في تكليف شرعي، فنفرت وقالت: "لا أريد أن أسمع". فقال لها ولإخوانها: "تعالوا، هناك آية تتكلم عن الناس الذين يتعمدون ألا يسمعوا كلام الهدى، والذي يجد هذه الآية له مبلغ معين من المال".
الجميل أن ابنته وإخوتها راحوا يبحثون عن الآية باهتمام وتنافس حتى وجدتها إحدى بناته. الأخ أعجبته الفكرة، وكان يحضر معنا حلقات "تبياناً لكل شيء"، فأصبح كل يوم يكتب عدة أسئلة بنفس طريقة المسابقة، لكن من سورة معينة وبأسلوب مبسط يناسب أعمار أولاده، مع التركيز على المعاني التي تحتاجها هذه الفئة العمرية.
يقول لي صديقي هذا: "تفاجأت بعدد الفوائد في الآيات والمعاني التي أجدها لأول مرة في كل صفحة من القرآن وأنا أقرأه بنفسية من يريد استخراج الأسئلة". أنا كإياد، صرت أعطي أسئلة صديقي لابنتي سارة وابني الفاروق، ولاحظت اندماجاً عجيباً منهما في المسابقة وقدرة جيدة جداً على استنباط المعاني.
إطلاق مسابقة "ليدبروا آياته"
هذا الموقف يا إخواني شجعنا على أن نطلق مسابقة جديدة تحت عنوان "ليدبروا آياته"، على غرار مسابقة "تبياناً لكل شيء"، لكنها مخصصة لفئة اليافعين واليافعات من سن 11 إلى 16 سنة. هي مسابقة عظيمة الفائدة خلال الإجازة الصيفية، وفيها جوائز تحفيزية بإذن الله.
الاجتماع التحضيري (للآباء والأبناء)
ستكون الآلية على النحو التالي: سنعقد اجتماعاً يوم الجمعة القادم (29/13 - التاريخ المذكور)، ومكان الاجتماع سنعلن عنه لاحقاً، لكن عموماً سيكون قريباً من الجامعة الأردنية في منطقة خلدة أو تلاع العلي. وسيتم تصوير كلامي أثناء الاجتماع لتصل الفائدة للإخوة خارج الأردن بإذن الله تعالى.
هدف هذا الاجتماع هو أن نتعلم معاً كيف نصوغ نحن الآباء أسئلة المسابقة من القرآن الكريم، ويتعلم الأبناء كيف يجيبون. سأناقش معكم نموذجاً من أسئلة صديقي هذا، وكيف ساعدته في تعديلها بما يناسب تركيز المعنى وتبسيطه ودقته لهذه الفئة العمرية. ثم نفتح معاً على صفحتين من القرآن الكريم، وأطلب من الحاضرين من الآباء والأمهات أن يصوغوا أسئلة، ونتعاون في تعديلها لنكتسب مهارة الصياغة الدقيقة للسؤال. وفي نفس الجلسة، نوجه بعض الأسئلة لأبنائنا وبناتنا الحاضرين، نسمع إجاباتهم ونناقشها ليتعلموا كيف يجيبون الأسئلة بآية محددة، ولماذا هذه الإجابة ليست دقيقة؟ ولماذا الآية الأخرى تدل على المعنى أكثر؟ وهكذا.
خطوات وآلية المسابقة
أما عن خطوات المسابقة العملية، فستكون كالتالي:
- مجموعة صياغة الأسئلة: سنضع لكم (الآباء والأمهات) في التعليقات رابط مجموعة مفتوحة أنشأناها بعنوان "أسئلة مسابقة ليدبروا آياته"، بحيث تتكون لدينا مكتبة من الأسئلة المقسمة بحسب السور.
- لجنة الاختيار: سنختار من هذه الأسئلة، واللجنة عموماً ستتكون بشكل رئيس من الإخوة والأخوات الذين تميزوا في مسابقة "تبياناً لكل شيء".
- نشر الأسئلة: ستقوم اللجنة بنشر عدد من الأسئلة (تتراوح من 5 إلى 7 أسئلة يومياً) اعتباراً من يوم السبت القادم، وستكون أسئلة أول يوم من سورة "يس" بإذن الله.
- منصات النشر: سننشر الأسئلة عبر رابط من خلال صفحة الدكتور إياد قنيبي الرسمية، وعلى تويتر، وكذلك من خلال "موقع الفرقان" (الذي سنضع رابطه في التعليقات) ليتمكن الأبناء الذين ليس لديهم حساب فيسبوك من المشاركة.
- طريقة الإجابة: يدخل أبناؤنا وبناتنا من خلال الرابط، ويجيبون بوضع رقم الآية التي فيها الجواب تحت كل سؤال، ويبقى الرابط فعالاً لمدة 24 ساعة.
- احتساب النقاط: نقوم باحتساب النقاط لكل من أبنائنا، ونعلن عن الفائزين في نهاية كل أسبوع مع مراعاة الفارق العمري.
- التكريم الختامي: بعد شهر ونصف من بدء المسابقة (في نهايات الإجازة إن شاء الله)، سيتم تحديد الفائزين وإعطاء شهادة لكل من أجاب على أكثر من نصف الأسئلة خلال هذه الـ 45 يوماً، وذلك في اجتماع نحدد مكانه لاحقاً بإذن الله.
تعليمات التسجيل والحضور
الإخوة والأخوات الراغبون بحضور الاجتماع يوم الجمعة مع أبنائهم (من سن 11 إلى 16)، نرجو منهم التسجيل على الرابط الذي سنضعه في التعليقات، مع الالتزام بالحضور؛ لأننا سنغلق باب التسجيل إذا اكتمل العدد. فإذا سجلت ولم تحضر، فقد أخذت مكان شخص آخر وضيعت الفائدة عليه. نرجو الالتزام، وكل واحد يسجل اسمه واسم أبنائه الذين سيحضرون (ولو بالاسم الأول فقط) لنتمكن من حصر العدد وحجز قاعة مناسبة.
بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، وجمعنا وإياكم في الدنيا على مدارسته والعمل به، وفي الآخرة في جنته سبحانه وتعالى.
وأؤكد للإخوة خارج الأردن: إن شاء الله سيكون هناك آلية لدمج أبنائنا خارج الأردن، حتى ولو بشهادات إلكترونية، وإذا تمكنا من إيصال جوائز سنحاول بإذن الله تعالى. المهم أن يشارك أكبر عدد، وبإذن الله ستكون الفائدة عظيمة.
سأضع لكم في التعليقات رابط تعليقات الإخوة على مسابقة "تبياناً لكل شيء" لتروا كم فرحوا بها واستفادوا منها، وبالتالي أرجو أن تشجعوا أبناءكم كثيراً على الاشتراك. سائلين المولى عز وجل أن ينفعنا جميعاً بها.
والسلام عليكم ورحمة الله.