ليست نتيجة الانتخابات هي ما يهمني، فهذه الانتخابات الفائز فيها خسران...إنما ما يهمني هو أنت
ليست نتيجة الانتخابات هي ما يهمني، فهذه الانتخابات الفائز فيها خسران...إنما ما يهمني هو أنت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كلمتي هذه موجهة لمن يسمعها من الشعب المصري؛ الشعب الذي أثبت للدنيا شجاعته ورفضه للظلم، الشعب الذي نكن له الاحترام ونراه أكثر الشعوب العربية رقة قلب ومحبة لربه ودينه ونبيه ﷺ، الشعب الذي يستجيب لكلمة الخير بتواضع وطيبة.
بداية، أنا لست مصرياً، أنا أردني، لكني زرت مصر مراراً وكثير من أصدقائي مصريون. أنا دكتور مدرس وباحث في مجال علم الأدوية، حاصل على الدكتوراه من جامعة هيوستن الأمريكية، وكلمتي هذه بخصوص الانتخابات الرئاسية.
قد تقول: وما دخلك أنت في انتخاباتنا؟ طبعاً يا إخواني ليس في الإسلام "نحن وأنتم"، بل لدينا قول الله تعالى: {وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}، ولدينا قول النبي ﷺ: "كمثل الجسد الواحد". أنا أطلب من أخي المصري أن يسمعني لأني ليست لي أي مصلحة في هذه الانتخابات كلها؛ لست من حزب النور ولا من حزب الحرية والعدالة، ولم أؤيد ولن أؤيد أي شخص لمنصب الرئاسة.
لماذا لا أؤيد أحداً؟ لأني مع الشريعة؛ الشريعة التي جاء بها محمد ﷺ، والانتخابات الجارية لن تأتي برئيس يطبق الشريعة، وقد شرحت ولا زلت أشرح هذا في سلسلة بعنوان "نصرة للشريعة".
أنا في حلقة ماضية وجهت كلمة للمتدينين أقول لهم فيها: بما أن الشريعة لن تطبق، فأنصحكم بأن تعتزلوا الانتخابات كلها ولا تنتخبوا أحداً. هذه الانتخابات التي تتم برعاية المجلس العسكري ومن ورائه أمريكا هي مهزلة لن تأتي بخير. لكن بقي عليّ أن أوجه كلمة لمن يريد أن ينتخب "شفيق"، وهذا كلام خاص لهذا الصنف من الناس.
لمن ينتخب شفيق، مع أنهم يرونه ليل نهار يقول إنه لا مكان لتطبيق الشريعة أبداً، ويريد أن يمسح آيات القرآن من المناهج، ويريد أن يعلم الأولاد نصوصاً من الإنجيل؛ أسألك يا من تريد أن تنتخب شفيق بعد هذا كله: لماذا ستنتخبه؟
هل لأن عنده خبرة؟ في ماذا؟ في قمع الإسلام وإذلال البلاد لأمريكا كما كان يفعل سيده من قبل "حسني مبارك"؟ هل ستنتخبه لأنه سيوفر لك الأمن؟ الأمن من ماذا؟ فكر في الأمن من عقوبة الله، الذي إن عذب البلد لاختيارها من يحارب شريعته، فلن يقف أمام عذاب الله لا شفيق ولا غير شفيق.
يا من ستنتخب شفيق، ألا تخاف على إسلامك؟ ستقول: "أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"، ما الفائدة إن شهدت أن لا إله إلا الله لكنك عبدت غير الله معه؟ فطاعة من يحارب الشريعة هي عبادة له.
تريد الدليل على أن هذه الطاعة عبادة؟ لن أذكر لك كلام أي من المشايخ، بل الذي أفتى بهذا هو رسول الله ﷺ. كيف؟ جاء عدي بن حاتم إلى النبي ﷺ فسمعه يقرأ قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ}. هذه الآية تصف اليهود والنصارى أنهم اتخذوا الأحبار والرهبان أرباباً (جمع رب) من دون الله.
فقال عدي: يا رسول الله إنهم لم يعبدوهم (يعني لا يصلون لهم). انظر كيف عرف النبي ﷺ العبادة، قال: "بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم".
معنى كلام النبي ﷺ أنه إن جاء واحد ومنع ما أحل الله، وسمح بما حرم الله، فاتبعته وأطعته برضاك، تكون عابداً له من دون الله. لماذا؟ لأن التشريع من صفات الله سبحانه وتعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}، فكما خلقك فهو أيضاً سبحانه الذي له الحق أن يشرع لك: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}.
إذن، طاعة من يحكم بخلاف الشريعة، ويقنن لذلك القوانين ويجبر الناس على احترامها وتطبيقها ويعاقب من خالفها، حتى لو لم يقل "هذه شريعة الله"، وحتى لو لم يقل "هذا حلال وهذا حرام"، بل يقول "لن أطبق الشريعة وسأمسح الآيات من المناهج"؛ فلا تطيعه فقط بل تنتخبه ليصبح رئيساً وتناصره ليحارب شريعة الله؟ أنت بذلك تتخذه رباً من دون الله يحل ما حرم الله ويحرم ما أحل الله.
قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، والعبادة تشمل الطاعة المطلقة. هل تتصور أن يقبل الله منك أن تعبده في المسجد وتعبد غيره في باقي حياتك بأن تطيعه فيما يخالف أمر الله؟
يا من تريد أن تنتخب شفيق، ما عذرك أمام الله؟ هل أنت تجهل أن شفيقاً عدو لشريعة الله وصديق لأعداء الله؟ إن كنت لا تعرف ولا تتابع تصريحاته فاذهب وتابع كلام الذي تريد أن تنتخبه رئيساً قبل أن تنتخبه. أنا لا أتكلم عن محاربته للإخوان أو السلفيين، قضيتنا هنا ليست الإخوان ولا السلفيين، قضيتنا هنا قضية الإسلام، قضية الشريعة؛ هذا الرجل يحارب الإسلام، يحارب الشريعة، ويحارب القرآن.
يا رجل، الله سبحانه وتعالى قال: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}. "لا تركنوا" يعني لا تميلوا مجرد ميل، فما بالك بالذي ينتخبه رئيساً يحارب الشريعة باستخدام منصبه وباستخدام الحديد والنار؟
ما عذرك أمام الله؟ هل هناك من يكرهك ويجبرك على انتخاب شفيق؟ هل تعلم أنه إن كان هناك من سيكرهك على انتخاب شفيق فعليك أن تخرج من مصر إلى أن تنتهي الانتخابات حتى لا يعود هناك إكراه؟
ما الدليل؟ أيام سيدنا النبي ﷺ بقي بعض من أسلم من المسلمين في مكة ولم يهاجروا مع النبي ﷺ إلى المدينة لأنهم فضلوا البقاء في مصالحهم وتجاراتهم وأهلهم وبيوتهم، مع أنهم كانوا يعلمون أن كفار مكة قد يجبرونهم على فعل شيء محرم. عندما خرج كفار مكة ليحاربوا النبي ﷺ في معركة بدر، أخرجوا هؤلاء المسلمين معهم مكرهين، يعني بعض هؤلاء المسلمين كان في جيش الكفار ضد جيش المسلمين.
بعض هؤلاء قتل في المعركة، فجاء الصحابة إلى النبي ﷺ يسألون عن مصير هؤلاء المسلمين المكرهين، فأنزل الله عز وجل الآية: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ} -يعني المشركون أجبرونا- فردت عليهم الملائكة: {قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتَهَاجِرُوا فِيهَا}. ألم يكن بإمكانكم أن تتركوا هذا المكان حتى لا تُجبروا على حرب المسلمين؟
طيب ما جزاء هؤلاء الذين قتلوا؟ هل عفا الله عنهم؟ لا، بل قال تعالى: {فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}. فما بالك عندما تذهب أنت من نفسك تنتخب من يحارب دين الله عز وجل؟
أحب أن أذكرك مرة أخرى، ليست الانتخابات هي ما يهمني، فهذه الانتخابات ليست لتطبيق شريعة الله، "ألا كل شيء ما خلا الله باطل"؛ هذه الانتخابات باطلة، والفائز فيها خسران لأنه سيملأ كرسياً في نظام غير إسلامي ويحاسب أمام الله على تعطيل أحكام دين الله، ولن يقول للمجلس العسكري ولا لأمريكا من ورائه "لا".
فما يهمني ليس الانتخابات، أنا الذي يهمني هو أنت؛ أنت يا من ستخسر كل شيء بمجرد أن تنتخب شفيقاً. لأن الانتخابات "إنابة"، يعني أنت تنيبه عنك، تجعله نائباً عنك، فأنت بانتخابك تعلن الاشتراك مع شفيق في محاربة الله ودينه ورسوله.
فما عذرك أمام الله عندما تقف يوم القيامة بين يدي الله عز وجل عارياً وحيداً فريداً؟ إذا سألك ربك سبحانه وتعالى: لماذا اخترت أحمد شفيق وأنت تعلم أنه يحارب شريعتي؟ ماذا ستقول لربك عز وجل؟ هل ستقول: يا رب انتخبته لأني كرهت الإخوان والسلفيين؟
يا أخي: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. كونوا قوامين لله شهداء بالقسط (يعني بالعدل). هل الشهادة لهذا الرجل المحارب للشريعة باستحقاق رئاسة مصر شهادة عادلة في ميزان الله؟ {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا}، والشنآن هو البغض، يعني كراهيتك للإخوان والسلفيين في هذه الحالة يجب أن لا تدفعك إلى عدم العدل.
لن أقول لك الآن اعدل معهم ولا تعمم عليهم وليسوا كلهم سواء، دعنا من ذلك، لن نتكلم عن هذا الآن. الآن أطلب منك أن تعدل مع نفسك، أن تعدل مع بلدك، أن تعدل مع دينك، وأن لا تنتخب شخصاً يحارب شريعة الله عز وجل.
يا من تريد أن تنتخب شفيقاً، ماذا ستقول لله؟ هل ستقول: يا رب شفيق كانت أمريكا راضية عنه وتمنحه منحاً فقلت ممكن ينالني من الحب جانب وأحصل على زيادة في مرتبي أو يحصل الرفاه للبلد؟ هل ترضى أن تبيع دينك وآخرتك من أجل الدنيا الدنية؟ هل سينفعك شفيق في آخرتك؟
الله الذي خلقكم ثم رزقكم، ليس شفيقاً؛ {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيْءٍ}. هل أمريكا أو شفيق يرزقانك أو خلقاك أو يميتانك أو يحييانك بعد الموت؟
قال رسول الله ﷺ: "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا". ممكن تبيت وأنت مؤمن ثم يقنعك أحدهم بأن تنتخب شفيق بدعوى أنه سيحقق لك مكاسب دنيوية، فتنتخبه وتكون قد بعت دينك بعرض من الدنيا فتخسر كل شيء.
انتخابك لشفيق وأنت تعلم حاله خروج من الإسلام، حتى لو خسر شفيق الانتخابات؛ لأن انتخابك له بحد ذاته جريمة ومحاربة لدين الله بغض النظر عن نتيجة الانتخابات. أنت إن كنت عازماً في قلبك على انتخابه ومتَّ قبل أن تنتخبه، ستحاسب على نيتك هذه لأنها نية لنصرة من يحارب شريعة الله عز وجل.
لو شجعت أحداً بكلمة على انتخاب شفيق ستحاسب عليها؛ قال رسول الله ﷺ: "وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه". ممكن ربنا يختم على قلبك ويكرهك إلى يوم تلقاه بهذه الكلمة، بالتشجيع على انتخاب من يحارب شريعة الله.
هل ستقول لله: أنا انتخبت شفيق لأني من الأمن المركزي أو في الجيش؟ يعني أنت تريد أن تنصب طاغوتاً يحارب الشريعة ليعطيك امتيازات؟ قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}، وشفيق طاغوت، نعم طاغوت حتى لو كان اسمه أحمد شفيق. زعيم المنافقين أيام النبي ﷺ كان اسمه عبد الله بن أبيّ، والرافضي الذي أعان التتار على هدم الدولة العباسية في بغداد كان اسمه محمد بن العلقمي؛ لا عبرة بالأسماء.
هل ستقول لله يوم القيامة: أي ربي أنا انتخبت شفيق من أجل مستقبل أولادي؟ قال الله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}. إذا كنت خائفاً على عيالك إذن اتق الله وقل كلاماً سديداً يرضيه سبحانه وتعالى، أما أن تنتخب شفيق لكي يحذف القرآن من مناهج عيالك ويكفرهم ويملأ البلاد بالفساد الذي سيضيع أولادك في الدنيا والآخرة؟ أعوذ بالله من طمس البصيرة ومن تلبيس الشيطان. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.
طيب ماذا لو أصبح شفيق رئيساً؟ اتفقنا الآن بعيداً عن مسألة أن النظام الديمقراطي لا يجوز لكم المشاركة في انتخابات فيها أمثال شفيق، لأن مشاركتكم فيها تعني رضاكم بما تأتي به الصناديق حتى لو كان شفيقاً. ثم أعود لك أنت يا من تريد أن تنتخب شفيق وأقول لك: إذا أصبح شفيق رئيساً ستكون شريكاً له في كل جرائمه.
كل آية يحذفها من المناهج أنت مشارك له في حذفها، كل نص من الإنجيل يضعه في المناهج أنت شريك له في وضعه، كل نص شركي، كل فتاة من الأقباط تسلم فيطاردها جنود شفيق ويسلمونها للكنيسة -كما فعلوا بوفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة وغيرهما والله أعلم ماذا تفعل الكنيسة بأخواتنا وبعرضهن- كل مسلمة تسلم للكنيسة في عهد شفيق الذي يتذلل للأقباط ويريد رضاهم بأية وسيلة، ستكون أنت شريكاً في هذه الجريمة؛ جريمة تسليم المسلمات إلى الكنيسة، وستكون مسؤولاً عن تعذيبهن وعن عرضهن.
كل خمارة ستفتح، كل ملهى ليلي يعصى فيه الله، ستكون أنت شريكاً لشفيق في هذا كله. كل كتاب سيطبع في عهد شفيق فيه استهزاء بالله وآياته ورسوله ويدعم من وزارة الثقافة -كما كان يفعل حسني- ستكون أنت شريكاً في هذا الكتاب وفي الكفر وفي الاستهزاء الذي فيه. كل مسلم من غزة تهدم عليه الأنفاق وينطمر في التراب حتى الموت ستكون أنت شريكاً في قتله.
لماذا؟ لأن النبي ﷺ قال: "ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً". أنت بانتخاب شفيق لا تدعو إلى ضلالة فقط، بل أنت تنتخب من يطبق الكفر والضلال ويفرضه بالحديد والنار، فالآثام الناتجة عن هذا الانتخاب إلى يوم القيامة ستلحقك وتعذب بها في قبرك وآخرتك، وأظن أيضاً في دنياك.
قد تقول: وماذا سيؤثر صوتي؟ هل صوتي سيجعل شفيق يفوز؟ قال الله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
هل تحب رسول الله يا من تسمع كلماتي؟ هل تحب رسول الله؟ تصور معي رسول الله حبيبنا محمداً ﷺ بيننا وهناك من يقول له: يا محمد لن أطبق الشريعة التي جئت بها، سأحذف آيات القرآن الذي جئت به من مناهج الأولاد؛ هذا الرجل تختاره رئيساً؟ أم أنه يستحق الضربة بالجزمة على رأسه؟
ختاماً أقول لكل من يسمع كلامي هذا ويريد أن ينشره: انشره كاملاً رجاءً، لا تختصره ولا تحذف منه الجزء الذي أقول فيه أني لست مع الانتخابات كلها، لأبدو وكأني أدعم مرشحاً على مرشح. لا، كن أميناً في النقل لأني أرى أن هذه الانتخابات مهزلة، وأرى بعدم جواز المشاركة فيها بما أنها تتم ضمن نظام لا يجعل الحكم لدين الله عز وجل. ولا زال لدينا الأمل أن نرى شعب مصر يسعى أن يستظل بشريعة الله عز وجل وأن يكون سبباً في عز الأمة بأسرها.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ * لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.
إني داعٍ فأمّن معي: اللهم يا ذا القوة المتين، يا جبار يا عظيم يا رب العالمين، إنا نسألك بأن نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، نسألك أن تعيننا على إصلاح أوضاعنا لنستحق أن تقام فينا شريعتك يا رب العالمين. اللهم أعننا على إصلاح أوضاعنا لنستحق أن تقام فينا شريعتك، اللهم استعملنا في طاعتك واجعلنا من أنصارك. اللهم من سمع هذه الكلمة وأصر بعدها على انتخاب شفيق، اللهم فاحشره معه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.