مع ظهور تسريبات جزيرة إبستين الجديدة، و نشر وثائق و فضائح رواد جزيرة جيفري إبستين و ممارساتهم الفظيعة . و كشف ملفات و فيديوهات حقيقة الغرب و الحضارة الأمريكية .. شاهد هذا المقطع لتعرف دورك تجاه الضجة الإعلامية و الترند الرائج حاليا
مع ظهور تسريبات جزيرة إبستين الجديدة، و نشر وثائق و فضائح رواد جزيرة جيفري إبستين و ممارساتهم الفظيعة . و كشف ملفات و فيديوهات حقيقة الغرب و الحضارة الأمريكية .. شاهد هذا المقطع لتعرف دورك تجاه الضجة الإعلامية و الترند الرائج حاليا
السلام عليكم. رأيت مقطعاً من تسريبات "إبستين" يظهر فيه رئيس دولة عظمى وهو يستعرض ثلاث طفلات صغيرات، يظهر عليهن الذعر ويمسكن ببعضهن كالقطط الخائفة في مشهد مؤلم للغاية. ماذا كان مصير هؤلاء الطفلات؟ الله أعلم.
الشيء الذي نعلمه هو أن هؤلاء حين دعوا إلى "حرية المرأة" و"تمكين المرأة" و"حقوق الطفل"، فهم إنما يريدون عدداً أكبر من الأسر المفككة والأبناء اللقطاء الذين يمكنهم أن ينتقوا منهم ما يشاؤون ويشتهون لرغباتهم السافلة، دون حسيب من البشر أو رقيب.
إن اشمئزازك من "إبستين" لا معنى له إذا لم تثر على مخلفاته والمنظومة التي تقف وراءه، وإذا لم تبصر آثار "الإبستينية" في حياتك فتتخلص منها بكل شمئزاز.
تلك الأصوات النشاز من بيننا التي تفسد المرأة على زوجها وتسخر من "القوامة" التي حفظ الله بها النساء؛ هذه الأصوات -من حيث تدري أو لا تدري- تؤدي إلى انتزاع المرأة من حماية رجالها لتصبح بضاعة رخيصة لدى "الإبستينيين". إن الحل لبعض المظالم التي تقع بالفعل للمرأة ليس في اللجوء إلى منظمات غربية خبيثة، ولا في تدمير كيان الأسرة والقوامة، وإنما في العمل على إقامة شريعة الله بعدلها ورحمتها.
إن عمل كثير من الجهات المسؤولة في بلاد المسلمين على حرمان الرجال من الأعمال بشكل ممنهج، وفتح المجال للمرأة لتعمل في كل شيء -سواء ناسبها أو لم يناسبها- هو من "الإبستينية".
كذلك الحرص على خلط الشباب بالفتيات في التعليم والعمل، مع تصعيب الزواج والإفقار الممنهج وتهييج الغرائز؛ كل هذا من إملاءات المنظومة الإبستينية. تذكروا هذا الكلام يا أبناءنا وبناتنا حين تتعاملون بلا ضوابط شرعية.
لقد سنوا القوانين التي تحرض اليافعين واليافعات على آبائهم وأمهاتهم؛ (إذا والداك يمنعانك من الخروج ليلاً فاشتكي عليهما، وإذا ضربك أبوك لأنك تمارسين حريتك ولو بسلوكيات منحرفة فاشكي عليه). والله ما فعلوا ذلك لوجه الله، ولا للإنسانية أو الحنان، وإنما يريدون تحويل الأبناء والبنات لبضاعة لدى الإبستينيين، مثل الطفلات الثلاث اللواتي رأيناهن.
حتى فعاليات "دمج النوع الاجتماعي" التي ملأت بلاد المسلمين ويشارك فيها بعض المحجبات والمعلمين والمعلمات، هي من إملاءات هذه المنظومة. والتبرج والتهتك في اللباس يا بنات المسلمين هو من إفراز هذه المنظومة الحقيرة التي تريد تحويل الفتيات لبضاعة رخيصة لدى الزعماء وحيتان الرأسمالية.
مخلفات الإبستينية "معششة" في عقول كثير من أبناء وبنات المسلمين الذين يقلبون في المقاطع قليلة الحياء على (تيك توك) و(انستغرام) وغيرها. كل أشكال الفساد المذكورة هي البدايات، والوقوع في شباك الإبستينية هي النهايات.
لقد قطعت دول الغرب هذه الرحلة البائسة كاملة، وهناك من يضع أرجل مجتمعاتنا المسلمة على المسار نفسه. فضيحة "إبستين" هي فضيحة للغرب بقيمه، وللنظام الدولي بأركانه، وفضيحة لقيم خبيثة نشرتها الثورة الجنسية في أمريكا والصهيونية العالمية منذ حوالي 60 عاماً.
إذا توقفت ردة فعل المسلمين عند الصدمة والاشمئزاز والسباب على هؤلاء الخنازير، ثم عاد كل شيء كما كان وبقيت مفرزات الإبستينية منتشرة في مجتمعاتنا وعقول أبنائنا؛ فيا خيبتنا والله ويا خسارتنا.
حوّل هذا الاشمئزاز والغضب إلى ثورة في حياتك على كل المخلفات الإبستينية، وإلى تعظيم لله تعالى وشريعته وكتابه الذي قال الله فيه: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}.
حوّل غضبك واشمئزازك إلى شفقة على البشرية التي تعاني أضعاف ما تم الكشف عنه. بدلاً من أن نظل نراوح مكاننا في "صلِّ يا بني" و"تحجبي يا بنتي" وكأننا في أوليات الإسلام، لنحول غضبنا لندرك مسؤوليتنا حين قال الله لنا: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}.
علينا أن ندرك مقدار خيانة الأمانة إذا لم نسعَ لأنقاذ البشرية من هذه الوحوش اللعينة. والسلام عليكم ورحمة الله.