الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
دكتور، خذنا في رحلة إلى الدار الآخرة، لكن دعنا نعود للسؤال الأهم والأكبر: من هو رب العالمين؟ هذا الإله الذي يجرؤ بعض الناس -والعياذ بالله- على سبه.
الله المستعان، إن أجمل موضوع وأعظم موضوع يمكن أن يتكلم فيه الإنسان هو الله سبحانه وتعالى؛ التعرف عليه، والتقرب منه، والحديث عن جلاله وعظمته سبحانه وتعالى. لكي نتصور الشرف الذي شرفنا الله به حين خلقنا وخاطبنا وكلفنا، دعنا نتأمل في هذا المشهد:
تصور أننا جالسان الآن في "الاستوديو" على كوكب الأرض، من بين قرابة تسعة مليارات إنسان تقريباً. وكوكب الأرض هذا كله على بعضه يمثل حجمه واحداً على مليون من حجم الشمس. والشمس بدورها عبارة عن نجم متوسط الحجم من بين ما يُقدر بمئات ملايين النجوم في مجرة "درب التبانة".
ومجرة درب التبانة هي واحدة مما يُقدر بمئات مليارات المجرات في هذا الكون. هناك تلسكوبات ضخمة جداً ترصد زوايا من الكون، وحين تقوم بعمل تقريب (Zoom) تجد أن كل نقطة صغيرة هي عبارة عن مجرة كاملة.
كل هذا الفضاء الشاسع الذي نراه ونرصده هو مجرد زينة للسماء الدنيا، وهذه السماوات السبع على اتساعها ما هي بالنسبة لكرسي الرحمن إلا كحلقة أُلقيت في صحراء واسعة، كما ثبت عن النبي ﷺ حين قال: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة».
تصور أنك راكب في طائرة، واستطعت بطريقة ما أن تفتح النافذة -وهذا أمر خطير طبعاً لا يُفعل- ثم نزعت الخاتم من إصبعك ورميته في صحراء الربع الخالي؛ هل يسهل العثور على هذا الخاتم؟ مستحيل طبعاً.
كذلك كل ما تراه في هذا الكون العظيم هو كحلقة ملقاة في أرض فلاة بالنسبة لكرسي الرحمن سبحانه وتعالى، ثم إن الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في فلاة أيضاً، والله سبحانه وتعالى فوق ذلك كله:
ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ
ومع كل هذه العظمة والجلال، يخاطبنا نحن البشر حتى يقربنا من رحمته، ويشملنا بعفوه، ويدخلنا جنته بجواره سبحانه وتعالى.