السلام عليكم. ما الحادثة التي حصلت مع هذين التوأمين البريئين عام 1967 وتم استغلالها لنشر مفهوم "الجندر" ثم فرضه على العالم كله وعلى أبنائنا وطلاب مدارسنا؟ لماذا قالت أوبرا وينفري، صاحبة برنامج أوبرا الأمريكي، عن الدراسة التي أجريت على هذين الطفلين إنها بقي يروج لها على أنها انتصار علمي، مع أنها في الحقيقة فشل دمر حياة كل الأشخاص المتأثرين بها؟
وكيف يستخدمونها ليدمروا حياة المجتمعات الإنسانية في العالم وفي بلاد المسلمين أيضاً؟ لماذا بعد أن كانت الشعارات التي تنادي بها المنظمات الدولية هي "مناهضة العنف ضد المرأة" و"مكافحة التمييز ضد المرأة"، استبدلت فجأة بشعارات "مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي" و"مكافحة التمييز على أساس النوع الاجتماعي"؟ من وراء هذه الشعارات وماذا يريد؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذه الحلقة الخطيرة والصادمة.
عام 1965، أنجبت الكندية جنيت رايمر توأمين جميلين هما بروس وبريان رايمر، واللذان نشآ نشأة عادية إلى أن بدآ يعانيان من مشاكل عند التبول. عرضتهما على الطبيب فأخبرها أنهما مصابان بمرض اسمه (Phimosis) وعليها أن تأخذهما لطبيب يجري لهما عملية تطهير (إزالة القلفة عن العضو الذكري) لتحل المشكلة.
على عمر ثمانية شهور، أخذتهما للطبيب، فبدأ مع الطفل "بروس" واستخدم الكي بأداة محماة، لكنها كانت محماة زيادة عن اللزوم، مما أدى إلى احتراق جزء من عضوه الذكري، فلم يجرِ العملية للطفل الآخر "بريان". أخبر الطبيب والدي التوأمين بالخطأ الذي حصل، ولم يكن هناك حل طبي حينها. اكتأب الأبوان ودخلا في حالة من العزلة.
وفي يوم من الأيام، وهما يشاهدان التلفاز، رأيا مقابلة مع "جون ماني"، وهو شخص حاصل على دكتوراه في علم النفس من جامعة هارفارد ويعمل فيما يسمونه "علم الجنس" (Sexology). أعجب الوالدان بشخصية ماني فأخذا له طفلهما بروس. فرح ماني بحالة بروس لأنه سيستخدمها لإثبات نظرياته.
قال للوالدين: "أفضل حل لمشكلة بروس هي أن نحوله لأنثى". تساءل الأبوان: "كيف يا دكتور؟"، فأجاب: "سنزيل العضو بالكلية والخصيتين، ثم لاحقا نعطيه هرمونات أنثوية ليتحول إلى أنثى، ونشق له عضواً أنثوياً ليستطيع ممارسة الجنس". وعندما سألاه: "ألن يشعر بروس في نفسه أنه ذكر؟"، أجاب: "لا تخافوا، أنا لدي نظرية تقول إن التنشئة (Nurture) أهم من الطبيعة (Nature)".
زعم ماني أن ما يجعل الذكر يحس أنه ذكر والأنثى تحس أنها أنثى ليس شيئاً داخلياً في النفس، ولا الاختلافات البيولوجية، ولا الهرمونات، ولا الأعضاء التناسلية؛ وإنما التنشئة والتربية والمحيط البيئي. وقال: "الهوية الجنسية (Sexual Identity) بيئية أكثر منها بيولوجية، فإذا ربيتم بروس على أنه أنثى، سيشعر في نفسه أنه أنثى".
أقنع ماني الوالدين بأن الناس يولدون "محايدين جندرياً" (Gender Neutral)، وأن الاستعدادات النفسية ليست ذكورية ولا أنثوية بالفطرة. وكان ماني من أوائل من فصل "الجندر" عن "الجنس" ليثبت نظرياته، مدعياً أن الجنس (Sex) بيولوجي مفروض، لكن الجندر (Gender) هو "بناء اجتماعي" (Social Construct) يمكن تغييره.
وبناءً على توصيات ماني، غيّر الأبوان اسم "بروس" إلى اسم أنثوي وهو "بريندا". بدأت رحلة المعاناة لهذا الرضيع الذي كان عمره وقتها 22 شهراً. تقول أمه: "أول ما ألبست بريندا ملابس أنثوية بدأت تمزقها، فقلت يا إلهي إنها تعلم أنها ولد". كان بروس (بريندا) يرفض اللعب بالدمى ويفضل الشاحنات وتسلق الأشجار، وكان يشعر بضياع تام فلا هو منسجم مع الذكور ولا مع الاناث.