الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
كيف أقول لك.. في لحظات فتور تمر بنا، كيف يظل هذا الكلام دائماً في بالي؟ يعني مثلاً، أنا قد أكون فاهماً ومتأكداً ومتيقناً وعارفاً أن الدنيا لا تسوى شيئاً أمام الآخرة، لا شيء، صفر!
لكن السؤال: كيف يكون هذا الكلام حاضراً دائماً في قلبي؟ كيف أكون مركزاً فيه وينعكس عليّ وأتأثر به؟ أشعر أن هذه المشكلة تواجه الكثير من الناس.
هناك حل رائع، وهو: الإدمان. الإدمان على ماذا؟ الإدمان على القرآن؛ أن تدمن على قراءة القرآن وتدبره.
القرآن ينقلك من وهم الحياة الدنيا التي قال الله عز وجل فيها: وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ
ينقلك من هذا الوهم الذي تعيشه إلى حقائق الآخرة. فالإنسان عندما يكون له ورد يومي من القرآن، فإن القرآن ينقله إلى تلك الحياة، فتأخذ الدنيا حجمها الحقيقي في كيانه، وتبقى الآخرة هي بوصلته وهي المسيطرة على تفكيره.
لقد كتبت مرة مقالة بعنوان "الحقيقة والكابوس"، ولا أعرف إن كانت قد حصلت معك هذه الظاهرة، وهي أنك أحياناً تحلم حلماً مزعجاً، ثم عندما تكتشف أثناء الحلم أنه مجرد كابوس وتستيقظ، تشعر بالسعادة، صح؟
وبالتالي، القرآن ينقذك من كابوس هذه الدنيا التي نرى فيها القهر الذي يتعرض له المسلمون، ونعاني فيها أحياناً من بعض الآلام والمصائب، ونخاف من أشياء نترقبها في المستقبل. القرآن يخرجك من هذا الكابوس إلى جمال الآخرة، ويعلق القلوب بها، لتعمل لها من أجل أن تنسى كل آلام هذه الدنيا.