تصور أنك لقيت شخصا فتبسمت في وجهه ثم نسيت الموقف ...لكن الصفحة الشخصية على الفيس بوك: https://www.facebook.com/EyadQunaibi4
الحساب على التويتر: @EYADQUNAIBI الحساب على جوجل gplus.to\eyadqunaibi
تصور أنك لقيت شخصا فتبسمت في وجهه ثم نسيت الموقف ...لكن الصفحة الشخصية على الفيس بوك: https://www.facebook.com/EyadQunaibi4
الحساب على التويتر: @EYADQUNAIBI الحساب على جوجل gplus.to\eyadqunaibi
جدد حياة القلب بالقرآن كي تطمئن الروح بالإيمان، واتلوه بالآناء واستمطر به فيضاً وسحائب الغفران.
السلام عليكم ورحمة الله. أخي، تصور أنك رأيت إنساناً لا تعرفه فتبسمت في وجهه ثم نسيت الموقف، فإذا بهذا الشخص يهديك سيارة ويقول لك: "لن أنسى بسمتك، لقد أحسست فيها بمحبتك الصادقة لي". ثم بقي يتصل بك يشكرك على ابتسامتك.
وقعتَ في مأزق فساعدك وسعى معك بوقته وجهده وماله، مرضتَ فزارك وأطعمك بيده. استحييتَ منه وقلت له: "أنا لا أستحق منك هذا كله"، فقال لك: "لا، لن أنسى لك تبسمك في وجهي"، وبقي يظهر لك المحبة الصادقة التي لا تشوبها المصالح الدنيوية. ماذا تسمي إنساناً كهذا؟ ودود، أليس كذلك؟ ألا تحس بالحياء الشديد من تودد مثل هذا الإنسان، خاصة إن لم تستطع سداد معروفه وجميله؟
ولله المثل الأعلى؛ الله سبحانه وتعالى "الودود" يرضى عن عبده ويحبه ويكرمه على أفعال بسيطة جداً لا يلقي لها العبد بالاً، بشرط واحد: أن تكون هذه الأفعال أو الأقوال أو المشاعر خالصة لوجه الله الكريم.
قال شعيب عليه السلام لقومه: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ}. انظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم -والحديث صحيح رواه الترمذي- عن كلمة لعل العبد نسيها وما تصور أن تبلغ هذا المبلغ عند الله، لكنه تعالى يرضى بها عن العبد إلى الأبد؛ لأنه الودود.
وفي الحديث الصحيح: كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس، فأماطها رجل فدخل الجنة. عمل بسيط جداً، لكننا نتعامل مع الودود سبحانه وتعالى. الله تعالى يضاعف الحسنة إلى عشرة أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة؛ لأنه تعالى الودود.
دمعة تنزل منك في لحظة تأملت فيها لطف الله وكرم الله وعظمة الله وحلم الله، دمعة يظلك الله بها في ظله ويحرم عينيك بها على النار؛ لأنه تعالى الودود.
وفي الحديث الذي رواه مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل (في حديث قدسي): "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً".
نعم، لأنه تعالى الودود، لذلك: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ}.
والسلام عليكم ورحمة الله.