الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر @Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر @Dr_EyadQun
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نعتذر عن التأخر بسبب خلل فني. نعوضكم اليوم إن شاء الله بأسئلة عديدة، الكثير منها سهل لمن يشكو من صعوبة الأسئلة السابقة.
معنا اليوم اثنا عشر سؤالاً، تتراوح بين السهولة والصعوبة، وجميعها من جزئي اليوم (الخامس عشر والسادس عشر)، وهذا يسهل علينا البحث إن شاء الله.
السؤال: من آفات العصر التباهي والتفاخر بين الناس في المأكل والمشرب والملبس والسفر وفي كل شيء على وسائل التواصل الاجتماعي. فنقول لطالب الآخرة: كثرة متابعة هذه الأمور تورث العبد غفلة عن الله والدار الآخرة، وقد تورثه الحسرة والتسخط على الأقدار. اذكر مطلع آية بهذا المعنى من جزئي اليوم.
الإجابة: قول الله عز وجل: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ}.
لفتة تربوية: ذكر الشيخ الطريفي -فرج الله عنه- أن هذا التباهي قد يورث حسرة عند الفقراء حين تعرض مأكلك وسفرك وسيارتك، فالإنسان ينبغي أن يقتصد ويختصر في هذه الأشياء.
السؤال: تشويه الصادقين بالألقاب وسيلة جاهلية؛ يطلقون لقباً بالأمس يناقض لقب اليوم، والمقصود واحد وهو تشويه صورتهم وتنفير الناس عنهم. اذكر مطلع آية تدل على تخبطهم في ذلك.
الإجابة: قول الله تعالى: {انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا}.
توضيح: لقد وصفوا النبي ﷺ بأوصاف متناقضة؛ فمرة قالوا شاعر، ومرة كاهن، ومرة مجنون، ومرة ساحر، ومرة مسحور. فهم يتخبطون ويتحيرون كيف يصفون حاله للناس، وكلما شعروا أن وصفاً لا يطابق الواقع انتقلوا إلى كذبة أخرى.
السؤال: يستجيز البعض لنفسه مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم بحجة التسامح، وكأنه غفل عن آية تبين فزع الخلائق (غير الثقلين) من عقيدتهم الشركية. اذكر مطلعها.
الإجابة: قول الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخَرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا}.
السؤال: كلمتان من آية تدلان على أدب نبي وتواضعه في تعامله مع من يقوم بخدمته. ما هما؟
الإجابة: الكلمتان هما: "آتِنَا غَدَاءَنَا". توضيح: قالها موسى عليه السلام لفتاه الذي يخدمه. لم يقل "آتني غدائي" ليأكل وحده، بل قال "آتنا" بصيغة المشاركة، وهذا من كرم أخلاق الأنبياء وتواضعهم.
السؤال: ثلاث كلمات من آية تحمل بشارة بإسلام ولدين لصنديد من صناديد الكفر. ما هي؟
الإجابة: الكلمات هي: "وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ". توضيح: الآية تتكلم عن العاص بن وائل الذي قال: {لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}. فرد الله عليه: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا}. ذكر ابن عاشور والقرطبي أن معنى إرث أولاده أنهم يصيرون مسلمين فيدخلون في حزب الله، فقد ولد للعاص: عمرو بن العاص (الصحابي الجليل) وهشام بن العاص (الشهيد يوم أجنادين). ففي هذا بشارة للنبي ﷺ ونكاية بالعاص.
السؤال: ست كلمات من آية تدل على أن الإنسان يرجع إلى ربه بلا مال ولا أهل ولا عشيرة. ما هي؟
الإجابة: الكلمات هي: "وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ". توضيح: يرجع الإنسان بلا مال ولا ولد ولا لباس ولا جاه، كما بدأ أول مرة.
السؤال: ثلاث كلمات من آية فيها ذكر لاسم من أسماء الله الحسنى، كان يتوقع أن يذكر غيره، ولكن ذكر هذا الاسم في ذلك الموضع يوحي بعظم جرم من يعذبه الله. ما هي؟
الإجابة: الكلمات هي: "عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ". توضيح: في حوار إبراهيم عليه السلام مع والده قال: {يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ}. قال ابن عاشور: أي إن لم تنتهِ، فإن الله الذي وسعت رحمته كل شيء سيمسك بعذاب رغم رحمته سبحانه، وهذا يدل على عظم الجرم.
السؤال: جعل الله الدنيا مغرية ملهية ليرى أقواهم عزيمة يقدم حق ربه على شهوة نفسه. اذكر مطلع آية تدل على هذا المعنى.
الإجابة: قول الله عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}.
توضيح: أوجد الله هذه الزينة لتكون ملهية ومغرية، حتى يستخرج العبودية العظيمة من نفوس الناس؛ فمن قدم حق ربه على شهواته كان من أحسنهم عملاً.
السؤال: لا تغتر بنفسك في أي رفعة أو خير تصل إليه، فكل ما أنت فيه من خير هو محض فضل من الله، وهو سبحانه قادر على سلبه منك. اذكر آية تدل على هذا المعنى.
الإجابة: قول الله تعالى: {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا}. توضيح: الآية التي تليها تؤكد هذا المعنى: {إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا}. فكل ما لدى العبد هو برحمة الله وفضله.
السؤال: ضمير بدل ضمير في كلمة من آية، استنبط منها بعض العلماء أن نفقة المرأة على زوجها في الكسوة والطعام والشراب والمسكن. اذكر الكلمة التي فيها هذا الضمير.
الإجابة: الكلمة هي: "فَتَشْقَىٰ". توضيح: في قوله تعالى لآدم: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}. كان المتوقع في غير السياق القرآني أن يقال "فتشقيا" (بصيغة المثنى لآدم وحواء)، ولكن الله أفرد الشقاء لآدم وحده. قال القرطبي رحمه الله: "إنما خصه بذكر الشقاء ليعلمنا أن نفقة الزوجة على الزوج، فمن يومئذ جرت نفقة النساء على الأزواج". فآدم هو الذي سيكد ويتعب ويشقى ليطعم ويؤوي زوجته.
السؤال: نصحت صاحبك فقال لك: "المهم العمل والنية الطيبة"، ولم يبالِ بمشروعية العمل أو موافقته للسنة. اذكر كلمة من آية ترد بها عليه.
الإجابة: الكلمة هي: "سَعْيَهَا". توضيح: من قول الله تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا}. فالله لم يقل "وسعى لها" فقط، بل قال "سعيها"؛ أي أن هناك سعياً مخصوصاً ومحدداً شرعه الله ورسوله ﷺ، ولا يكفي مجرد العمل بالنية الطيبة دون اتباع.
السؤال: استشكل أحدهم قوله تعالى: {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا}، فقال: "هناك طلاب دنيا حياتهم صعبة للغاية ولم يؤتوا منها شيئاً". فكيف تجيبه بكلمتين من جزئي اليوم تبينان أن القرآن يفسر بعضه بعضاً؟
الإجابة: الكلمتان هما: "لِمَن نُّرِيدُ". توضيح: من قول الله تعالى في سورة الإسراء: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ}. فهذه الآية قيدت الآيات الأخرى؛ فالله يعجل الدنيا لمن أراد سبحانه وبما يشاء، وليست لكل من طلبها بإطلاق.
ما شاء الله، أتشرف وأسعد بأن أكون بينكم، وبين هؤلاء الإخوة والأخوات الذين يظهر من سرعة إجاباتهم أنهم من أهل القرآن ومحبيه. نسأل الله أن يجمعنا بكم على طاعته في الدنيا، وفي جنته في الآخرة. بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله.