خطورة المرور بين يدي المصلي
يا إخوان، هناك تهاون شديد في المساجد في المرور بين يدي المصلي، يعني المرور من أمامه، مع أن هذا المرور كبيرة من الكبائر، نعم كبيرة من الكبائر إثمها عظيم.
تصوروا؛ واحد ذاهب للمسجد ليصلي جماعة، ونتيجة لتهاونه يقع في كبيرة! طيب ما الدليل على أنها كبيرة؟
الأدلة من السنة النبوية
الدليل في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، قال نبينا عليه الصلاة والسلام:
"لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمرَّ بين يديه".
يعني لو تعرف كم عليك من العقوبة الشديدة عند الله لما تمر بين يدي المصلي، ستكون مستعداً أن تقف مكانك أربعين. قال أبو النضر (أحد رواة الحديث): "لا أدري أقال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة". وعلى جميع الأحوال، حتى لو كانت أربعين يوماً، تصور كم الموضوع مخيف! وهذا التشديد في العقوبة يعني أنها كبيرة من الكبائر.
بل وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم أيضاً عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان".
واحد يريد أن يمر بين يديك؛ تدفعه برفق، فإذا أصر تقاتله، يعني تدفعه دفعاً شديداً؛ لأن المار من أمام المصلي هو بمنزلة الشيطان الإنسي، فالموضوع خطير لا يجوز التهاون فيه.
أحكام السترة والمسافة المسموحة
طيب، ما هي المسافة المسموح لي أن أمر من بعدها؟
- إذا كان المصلي قد وضع (سترة)، تمر من بعد السترة.
- وإذا لم يكن قد وضع سترة، فلك أن تمر بعد موضع سجود المصلي، أو مقدار ثلاثة أذرع من موضع قدميه، يعني حوالي متر ونصف تقريباً، وهو قريب من موضع السجود.
فلا تتهاونوا في الموضوع، وانشروا عنه بارك الله فيكم.