الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الواحد فينا لو عاش، كم سيعيش؟ 70، 80، 90، 100، 110، 120 سنة؛ لن تكون أكثر من ذلك، صحيح؟ بعد ذلك ماذا سيحدث؟ سيموت الإنسان ويدخل القبر، حيث سيعيش في حياة البرزخ.
فرعون، كم سنة صار له ميتاً؟ آلاف السنوات. وبالتالي، هذه الدنيا -الـ 100 سنة أو الـ 120 سنة التي عاشها الواحد فينا- هي قصيرة جداً بالنسبة لحياة البرزخ في القبر، والتي ينعم فيها الصالحون ويعذب فيها الطالحون.
بعد ذلك يأتي يوم القيامة. صح عن النبي ﷺ أن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة، وهو يوم طويل جداً جداً، يهون على المؤمنين كما قال الله تعالى: ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ عَسِيرًا وهذا الطول كله قبل أن يُفصل بين العباد، ليدخل أهل الجنةِ الجنةَ وأهل النارِ النارَ.
لقد قمت مرة بعمل "حسبة رياضية" بسيطة؛ قلت: لو عاش الواحد فينا مثلاً 75 أو 80 سنة، وحذفنا منهم 13 سنة (فترة الطفولة وعدم التكليف)، وحذفنا منهم كل يوم سبع أو ثماني ساعات نوم، ثم قمنا بعمل نسبة وتناسب ما بين الحياة الدنيا التي أنت فيها مكلف، وبين يوم القيامة فقط (دون الحديث عن الخلود في الجنة أو النار).
لو عملنا هذه النسبة، ستجد أنه مقابل كل دقيقة في الدنيا، يقابلها 1200 دقيقة في الآخرة. بمعنى آخر: الدقيقة الواحدة في الدنيا مقابلها يوم كامل (24 ساعة) في يوم القيامة.
تخيل لو أن الله عز وجل تقبل منا هذه الجلسة الآن، كم أمضينا فيها من دقائق؟ تصور أن يهون الله علينا في ذلك الموقف 1200 ضعف ما قضيناه هنا في طاعته. يا الله! إن يوم القيامة طويل جداً، ويستحق منا هذا الاستعداد.