الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
بعض الناس إذا وجد الضيق في حياته لا يبدأ بمحاسبة نفسه، بل يبدأ يعاتب القدر -والعياذ بالله- يقول: "ليش يا رب حياتي هيك؟ ليش كل هذا يحدث معي؟".
في قصة صاحبنا، نعم هو تاب من الإباحية، لكن كان لا يزال هناك معاصٍ كثيرة في حياته. فلما أصابه الاكتئاب الشديد لم يعاتب القدر، بل نظر إلى نفسه بصدق وقال: "كنت أصلي بس على كيفي (يعني على فضاوتي)، وكنت أدخن، وعادي أتعاطى مخدرات إذا صح لي، وأحكي مع بنات المسلمين ولساني فالت، وليس هناك غض بصر، وأسمع أغاني، وشوية غيبة، على عقوق، على قطع رحم.. إلى آخره".
ثم قال كلمة صادقة جداً، واسمعوا هذا الكلام الجميل، قال: "كل هذا ومستغرب ليش مكتئب؟!".
وكانت تتردد في رأسه آية: وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وآية: وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
قال: "فكنت صادقاً ومقتنعاً أنني أنا المشكلة، بس مش قادر أعرف بالضبط شو لازم أعمل، يعني ماذا عليّ أن أفعل؟".
انظروا ما أجمل أن يغلق الإنسان تماماً باب سوء الظن بالله تعالى، ويدرك مقام العبودية لله تعالى الذي: لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ
يفكر الإنسان: "أنا إيش لازم أعمل؟". قال الله تعالى: مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَـٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا
ومن هنا يأتي الفتح؛ حين تتوقف عن مساءلة القدر تماماً، وتحصر تفكيرك فيما عليك أنت فعله.