السلام عليكم، جهز نفسك لكثير من المفاجآت التي لابد أن تعرف عنها. شبكة "إبستين" التي اشتهرت بالمتاجرة بالفتيات والطفلات الأمريكيات، تريد الآن أن تشحن بنات المسلمين وأبناءهم أيضاً إلى الرؤاء وأصحاب رؤوس الأموال.
كيف يا ترى؟ المقاطع التي سنعرضها لك منشورة على موقع الأمم المتحدة ضمن مبادرة "أحرار ومتساوون"، والرابط في التعليقات.
تقول إحدى الفتيات في مقطع ترويجي: "أكبر سر في حياتي كنت في سن الخامسة عشرة، كان السر هو أن حبيبي (زوج أمي) كان شديد التدين، وكنا نعيش في مجتمع صغير محافظ حيث كان علي إخفاء حقيقتي. كنت بحاجة للهرب، فعملت في عدة مهن لتوفير المال للالتحاق بجامعة في مدينة أكبر، هناك يمكن أن أكون على طبيعتي. لكن بدون أي نظام للدعم عشت في فقر مدقع وكافحت باستمرار. التقيت بعد ذلك بالعديد من شباب (مجتمع الميم) الذين ناضلوا أيضاً لمغادرة منازلهم، شعرت بالتحرر بينهم للمرة الأولى في حياتي، أشعر بالانتماء. لا يمكنني العودة إلى المنزل مرة أخرى، في المجتمع الجديد الذي أنشأته لنفسي نحن ندعم بعضنا البعض دون قيد أو شرط ونحتفي بأنفسنا كما نحن، الآن أصبح بعضنا لبعض سنداً".
إذاً، هذا تشجيع لبنات المسلمين على الهروب من منازل عوائلهم المتدينة والهجرة إلى بلاد الغرب. وما هو سن صاحبة القصة؟ 15 سنة؛ وهو السن المفضل لإبستين والزعماء والاثرياء في جزيرته. ويركزون أيضاً على بنات العوائل المتدينة؛ "أنتِ بس اهربي ما عليكِ، وسيعاملكِ إبستين والإبستينيون كآباء رحيمين"، كما في هذا المقطع الآخر من موقع الأمم المتحدة أيضاً.
يقول آخر في مقطع مشابه: "عندما جئت إلى هذا البلد ظن الجميع بما في ذلك عائلتي بأنني فتاة، زوجه أبي كانت امرأة صارمة ومتدينة وكانت معاملتها لي مختلفة عن إخوتي، وقد تسبب ذلك في جرح مشاعري. عندما وصلت إلى عمر المراهقة أدركت أني لا أشعر بانجذاب تجاه الرجال بل أردت أن أكون واحداً منهم. بعد أن عرفت عائلتي بالأمر طردوني من المنزل، هكذا تركت حياتي بأسرها ورائي وانتهى بي الأمر مشرداً في مدينة كبيرة. بينما كنت أحاول أن أعرف من أنا أصبت بالصدمة وحاولت الانتحار مرتين، ثم وجدت مجتمعاً يدعمني ورجلاً بات بمثابة أب لي. بفضل حبهم الحقيقي وتقبلهم لي أدركت أن هويتي الداخلية يمكن أن تتجسد في الشكل الخارجي أيضاً، وأخيراً أصبحت متصالحاً مع نفسي، اليوم أشعر أنني حر".
والمسألة ليست مقتصرة على الفتيات بل والفتيان أيضاً، فبعض "الإبستينيين" يفضلونهم على الفتيات، ولذلك كان لابد من هذا المقطع أيضاً الذي يقول فيه المتحدث: "أن تكون مثلياً وأسمر البشرة وفي مجتمع متدين هو بمثابة حكم بالموت البطيء. عندما كنت طفلاً تعرضت للتنمر لأني أشبه بالإناث، لطالما شعرت بالضعف وبأن لا صوت لي، ثم ساءت الأمور وكان علي أن أعترف لعائلتي بحقيقتي، طردوني من منزلي. كانت الحكومة تضطهد مجتمع الميم، أصبحت حياتي في خطر، كان من الممكن أن أخاطر بحياتي في رحلة محفوفة بالمخاطر، لكنني كنت محظوظاً لحصولي على تأشيرة لمغادرة بلدي وتلك كانت بوابتي للأمان".
هذه طريقة من طرق الاتجار بالجنس برعاية الأمم المتحدة، وتُسن القوانين في بلاد المسلمين للالتزام باتفاقيات الأمم المتحدة بحيث لا يستطيع الأبوان حماية أبنائهما من الذئاب المسعورة. أذرع الأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية واليونسكو واليونسيف تنشر السعار الجنسي والتحريض للأبناء على الفاحشة، كما بينا بالتفصيل في حلقة "عندما يدير المعركة إبليس شخصياً"، وبينا عملها على تدمير فطرة وأخلاق الأطفال واليافعين في العالم عموماً وفي عالمنا الإسلامي خصوصاً.
طريقة أخرى لتزويد "الإبستينيين" بالأطفال هي من خلال الحروب. تعالوا نرى هذا الجزء من حلقة "حقائق صادمة": قوات الأمم المتحدة لما دخلت البوسنة، لم تكتفِ بنزع سلاح المسلمين وتسليمهم لأعدائهم، بل وتاجرت بأعراضهم. قوات حفظ السلام! نعم، وهذا ليس أمراً خافياً. "كاثرين بولكوفاك" العاملة سابقاً مع مؤسسة (DynCorp) لمساعدة الأمم المتحدة في مهمة حفظ السلام بالبوسنة، تحدثت عن الحالات الكثيرة من قيام مسؤولين في قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بالمتاجرة بالأطفال والنساء البوسنويين وإرسالهم إلى بيوت الدعارة. وعندما اشتكت للإدارة وللخارجية الأمريكية، كانت الاستجابة بطردها ثم تهديدها.
انتشرت الفضيحة وتكلمت عنها صحيفة "الغارديان" البريطانية، وذكرت أن قوات حفظ السلام ومنظمات إنسانية قامت باستعباد النساء والفتيات في العديد من مناطق الحرب في العالم وليس في البوسنة فقط، وأرسلتهن لبيوت دعارة للمتاجرة بأعراضهن. هذه هي الأمم المتحدة التي تأتي لتعلمنا نحن المسلمين حقوق المرأة والطفل!
"الإبستينيون" لا يكتفون بأطفال من لون واحد، لابد من التنويع والتشكيل. وحقيقة يا إخواننا، سلسلة "الحرب على الفطرة" هي جرعة من الوعي لابد أن يطلع عليها كل مسلم فالأمر خطير، وأحداث إبستين كشفت جزءاً بسيطاً منه.
قد تظنون أن العلاقة هي بين الأمم المتحدة والمنظومة الإبستينية بشكل عام فقط، لا، بل حتى مع إبستين مباشرة. الدنماركي "تيريه رود لارسن"، والذي وصل لمنصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس المعهد الدولي للسلام، كان يرسل لإبستين تفاصيل عن الوضع في المنطقة العربية وخصوصاً سوريا، واستقال من منصبه بعدما فاحت رائحة هذه المراسلات السرية. إبستين يسلم تقارير تفصيلية سرية عن الوضع في بلد مسلم! والله أعلم ماذا فعل بضحايا الحرب من أبناء المسلمين على يد هذا اللعين وأعوانه.
نحثكم جداً على متابعة التحليل النفسي للطريقة الخبيثة التي تصاغ بها فيديوهات الأمم المتحدة. هذه المنظمات كانت بمثابة "مكياج" للوجه القبيح للنظام الدولي، والان انكشف هذا الوجه بأحداث غزة وعلى صوت القوة والبلطجة، فلا داعي لهذا المكياج الآن، لكن هذه المنظمات لا زالت تعمل، وأعدت عشرات المقاطع من خلال اليونسكو باللغة العربية لبث الفاحشة بين أبناء المسلمين تمهيداً لاستخدامهم في تجارة الجنس.
أليس من حق بل واجب المجتمعات المسلمة أن تتم محاسبة كل هذه المنظمات الإرهابية التي تتاجر بالبشر وتستخدم التضليل لإخراج أبنائنا وبناتنا من بيوتهم بعدما تجعلهم ناقمين على دينهم وأمتهم وآبائهم؟ إبستين مات، نعم، لكن جراءه وقواديه لا زالوا موجودين بيننا، فخذوا حذركم وديروا بالكم على أبنائكم فهم أمانة، والله تعالى قال:
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
والسلام عليكم.