من آثار الهداية الصادقة أن يلين قلبك، لا أن يزداد قسوة. قد يكون في تربية والديك تقصير وأخطاء، لكن لا تجعل توبتك بابًا للاتهام واللوم الدائم. هذا المقطع جزء من قصة كاملة ننصحكم بمتابعتها. رابطها في التعليق المثبت.
من آثار الهداية الصادقة أن يلين قلبك، لا أن يزداد قسوة. قد يكون في تربية والديك تقصير وأخطاء، لكن لا تجعل توبتك بابًا للاتهام واللوم الدائم. هذا المقطع جزء من قصة كاملة ننصحكم بمتابعتها. رابطها في التعليق المثبت.
بعض الشباب إذا استقام بدأ ينظر إلى والديه بعين اللوم، فيقول: "أنتم قصرتم، أنتم سبب ضياعي، أنا عانيت بسبب تقصيركم في تربيتي". وهذا مسلك خاطئ في فهم الاستقامة والتدين.
صاحبنا ذكر قصة الأخ التائب من الإباحية، وذكر أن والده كان يحب الدين لكنه لم يكن يطبق كل ما يعلمه لأبنائه. أخبرني أنه كان يقسو عليهم ويضربهم أحياناً دون داعٍ، ويحضر بعض المناسبات المختلطة، ومع ذلك يقول لهم: "صلوا واذهبوا إلى مراكز القرآن".
ومع ذلك، لاحظوا أدب صاحبنا لما تكلم عن والده؛ لم يقل: "أبي دمرني، أبي هو السبب في انجرافي وانحرافي"، بل قال: "كان والدي -غفر الله له وجزاه عني خيراً- يغرس فينا الصدق".
انظروا إلى هذا الأدب! يدعو لوالده وينصفه، ويلتقط الجانب الطيب في تربيته على الرغم من وجود الأخطاء وشيء من القسوة.
العبرة هنا يا إخواننا أن الاستقامة ليست معناها أن تطلق لحيتك وتصلي في المسجد وتترك المعصية فقط؛ بل من أعظم آثار الاستقامة أن يلين قلبك ويحسن خلقك، وأن يرى والداك من تدينك رحمة وبراً، لا قسوة وانتقاماً.
يجب أن تنظر لمن حولك عموماً نظرة رحمة، وتذكر قول الله تعالى: كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ
أنت كنت في ضلال والله أنقذك، فاجعل عندك رحمة للناس الذين لم ينالوا من الهداية ما نلته أنت، وأولى الناس بهذه الرحمة هما والداك.