الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
يتناقل كثيرون مشهد محاكمة الدكتور أحمد بدر الدين حسون، مفتي سوريا سابقاً، بالحفاوة والشماتة، فهل يستحق ذلك؟
أحمد حسون كان يقول للسوريين إن "الكلب" الذي كان مسلطاً عليهم اسمه في الشرع "ولي الأمر". هذا الذي سامهم سوء العذاب هو وأبوه عبر 55 عاماً، اسمه في الشرع عند حسون "ولي الأمر"، فيضفي عليه صفة شرعية ويطوع الناس له، ويحرض على من عصى ولي أمره هذا، حتى استحق لقب "مفتي البراميل".
وأحب هنا أن أقتبس نصاً لابن تيمية ينسف أصل التلبيس الذي مارسه حسون حين سمى بشار الأسد ولي أمر للسوريين. قال رحمه الله في نص نفيس:
"وولي الأمر إذا ترك إنكار المنكرات وإقامة الحدود عليها بمال يأخذه، كان بمنزلة مقدم الحرامية الذي يقاسم المحاربين على الأخيذة، وبمنزلة القواد الذي يأخذ ما يأخذه ليجمع بين اثنين على فاحشة".
يعني حتى لو افترضنا والياً مسلماً له أصل الولاية على المسلمين، لكنه انحرف فما عاد ينكر المنكرات ولا يقيم الحدود الشرعية، وكان يفعل هذا مقابل مال يأخذه من جهة ما، فإنه لا يعود يسمى ولي أمر، بل يكون كـ "مقدم الحرامية"؛ يعني زعيم العصابة، زعيم قطاع الطرق الذي يتقاسم معهم ما ينهبه من الناس، وكان بمنزلة القواد الذي يجمع بين الزانيين مقابل المال.
فكيف ببشار يا حسون؟ كيف بمن لم يكن يوماً ولي أمر شرعياً لهم، لا دين ولا ولاء، بل كان كلباً مسلطاً عليهم، وتلقى من روسيا وإيران وغيرهما دعماً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً مفتوحاً، لا ليسكت عن إنكار المنكرات فحسب، بل ليبيد المسلمين ويهدم مساجدهم وينتهك أعراضهم!
قال ابن تيمية بعدها في الصفحة نفسها:
"وولي الأمر إنما نُصب ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهذا هو مقصود الولاية. فإذا كان الوالي يُمكّن من المنكر بمال يأخذه، كان قد أتى بضد المقصود، مثل من نصبته ليعينك على عدوك فأعان عدوك عليك، وبمنزلة من أخذ مالاً ليجاهد به في سبيل الله فقاتل به المسلمين". (انتهى من مجموع الفتاوى).
فهل كان بشار حامياً لدين السوريين ودمائهم وأعراضهم، أم كلب حراسة مسلطاً على رقابهم؟ فكل من دعمه كحسون فهو شريك في جرائمه.
ما أجرم الذين يطوعون الناس باسم الدين لمن يستبيحهم ويمتهن كرامتهم ويفسد دينهم ودنياهم! علماء السوء شر من بائعات الهوى وتجار المخدرات؛ فإن كانت بائعة الهوى تفسد بجسدها، وتاجر المخدرات يفسد بالسموم، فعالم السوء يضل الناس بنصوص القران والسنة والألفاظ الشرعية بتحريف معناها.
فجواباً عن سؤال: هل يستحق حسون الشماتة؟ أي والله يستحق الشماتة، ولا كرامة له ولا لأمثاله. والسلام عليكم.