لماذا لا يحس كثير منا بجمال القصص القرآني ولا نتأثر به كما ينبغي؟ ومَن الذي يشعر بجماله ويتأثر به؟
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
لن يدرك جمال القصص القرآني جيداً إلا الإنسان الذي يتحرك في واقع الحياة؛ ذاك الذي يواجه الظلم، ويواجه التكذيب، ويواجه السخرية، ويواجه الحاجة إلى طول الصبر والانتظار.
هناك نقطة مهمة جداً يجب الانتباه إليها، وهي: هل هذه السورة (سورة يوسف) مكية أم مدنية؟ هي سورة مكية، نزلت والنبي ﷺ في أشد الحاجة إليها. فلك أن تتصور النبي ﷺ وهو يقرأ هذه الآيات وهذه السورة وهو وسط قوم يكذبونه ويعتدون عليه وعلى أصحابه.
لقد كانت هذه السورة تنزل على قلب نبينا ﷺ نزول المطر على الأرض العطشى؛ لذلك بقي النبي ﷺ مستصحباً لها طوال مسيرته. ففي مرحلة من مراحل الدعوة قال: "اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف".
وفي نهاية المطاف أيضاً، لما دخل مكة ﷺ -في الحديث الذي حسنه بعض أهل العلم- أنه لما جمع صناديد قريش الذين حاربوه وأخرجوه وفعلوا الأفاعيل، قال لهم: قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ
لقد قال نفس كلمة يوسف عليه السلام، لأنه كان مستصحباً لقصة يوسف عليه الصلاة والسلام في وجدانه.
بالتالي، فإن النبي ﷺ نزلت عليه السورة في وقت كان في أشد الحاجة إليها، فتعلمها بما فيها، واستصحب آدابها وأخلاقها وأفكارها ومعانيها، واليقين الذي امتلأت به، وطبق ذلك كله في واقعه ﷺ.