الحمد لله، نبدأ على بركة الله بعد هذا التعطل التقني. لدينا اليوم عشرة أسئلة من الجزء الخامس من القرآن الكريم، وسنعلن غداً إن شاء الله عن المتصدرين في المسابقات الماضية. الأسئلة تتراوح بين السهولة والصعوبة، فاستعدوا للإجابة.
السؤال: لا ينفع العبد أن يكثر من العبادات وأعمال الخير ودعوى الإيمان إذا لم يكن خاضعاً في أمره كله لشرع الله سبحانه. اذكر آية تدل على هذا المعنى من الجزء الخامس.
الإجابة: قول الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
توضيح: هذه آية عظيمة ينبغي أن يخاطب بها المسلمون اليوم. قد يدعي الإنسان الإيمان ويصلي ويصوم، لكنه يترفع عن أحكام الشريعة أو يرى غيرها خيراً منها؛ فهذا ليس بمؤمن بتعريف الله عز وجل. المؤمن قد يقع في المعاصي وهو مقر بذنبه، لكنه لا يرفض الاحتكام للشريعة. الآية وضعت شروطاً: التحاكم للسنة، وسلامة الصدر من الحرج تجاه الحكم، والتسليم المطلق.
السؤال: كلمة يظن البعض أن معناها شيئاً يُكره ذكره، بينما هي في الواقع تعبير عن مكان أداء الفعل، وهذا من سمو القرآن في التعبير. ما هي هذه الكلمة؟
الإجابة: كلمة (الغائط) في قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ}.
توضيح: البعض يظن أن الغائط هو الفضلات نفسها، لكن في اللغة "الغائط" هو المكان المنخفض من الأرض الذي كان يقصده الإنسان لقضاء حاجته توارياً عن الأعين. فمن سمو القرآن أنه استعمل اسم المكان بدلاً من اللفظ المستقذر.
السؤال: الإنسان ذو الفطرة السليمة إذا رأى من هو خير منه تمنى أن يصعد لمستواه، أما صاحب النفس الدنيئة فيحب أن ينزل الآخرون إلى مستواه. اذكر ثلاثة مواضع (آيات) من الجزء الخامس تشير إلى هذا المعنى.
الإجابة:
السؤال: بعض الفئات الضالة تقول بالجبرية (أن العبد مجبر على أفعاله). اذكر آية من الجزء الخامس ترد على هذا القول بصيغة التعجيب ممن فوتوا على أنفسهم الأجر رغم أنهم عملوا الفعل.
الإجابة: قوله تعالى: {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا}.
توضيح: الله عز وجل يعجب من حالهم؛ فهم قد أنفقوا أموالهم فعلياً لكنهم أنفقوها رياءً، فلو أنهم قرنوا هذا الفعل بالنية الصالحة والإيمان لنالوا الأجر. صيغة "ماذا عليهم لو فعلوا" لا تقال إلا لمن يملك القدرة والإرادة للفعل، فلو كانوا مجبرين لما صح توبيخهم وتعجيب حالهم.
السؤال: الأصل هو إحسان الظن بالمسلمين، لكن عندما يتضح نفاق وكيد البعض فلا ينبغي ذلك. اذكر الآية التي عاتبت من لان في شأن المنافقين.
الإجابة: قوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ}.
السؤال: فعل أمر (كلمة واحدة) استدل به المفسرون على أن الإيمان يزيد وينقص، ورد في الجزء الخامس. ما هو؟
الإجابة: فعل (آمنوا) في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ...}.
توضيح: الله يخاطب المؤمنين ويأمرهم بالإيمان، والمقصود هو تحقيق الإيمان وترسيخه والازدياد منه، مما يدل على أن الإيمان درجات ومستويات.
السؤال: آية في الجزء الخامس ترد على أصحاب النزعة النسوية وتنصح بأن يعرف كل واحد دوره وحقه، فالله حكيم قدر المقادير. ما هي؟
الإجابة: قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ}.
السؤال: قد يعصي أحدنا ولا يرى أثراً فورياً في بدنه أو ماله فيظن أنه نجا. هناك خمس كلمات في الجزء الخامس تبين أن كل صاحب ذنب سينال جزاءه. ما هي؟
الإجابة: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}.
توضيح: سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه النبي ﷺ عن هذه الآية بخوف، فأخبره النبي أن ما يصيب المؤمن من مرض وحزن ونصب هو من جزاء السيئات وكفارة لها. الجزاء قد يكون حسياً أو قلبياً كالحرمان من الأنس بالله.
السؤال: آية تصف حال من يرى مصائب إخوانه ويسره أنه لم يكن معهم ولم يصبه ما أصابهم بدلاً من التفكير في نصرتهم.
الإجابة: قوله تعالى: {فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا}.
السؤال: آية في الجزء الخامس فصلت أصنافاً أجملهم الله في آية من الجزء الأول (سورة الفاتحة). ما هي؟
الإجابة: قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا}.
توضيح: هذه الآية تفسر قوله تعالى في الفاتحة: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}، فبينت من هم هؤلاء المنعم عليهم.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما تعلمنا، وإلى لقاء غدٍ بإذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.