الأجزاء 27-30 بشكل رئيس
الأجزاء 27-30 بشكل رئيس
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. هذه هي الجلسة الأخيرة من الموسم الثالث لمسابقة "تبياناً لكل شيء" الرمضانية. استعرضنا معكم الحلقات الثماني عشرة السابقة خلال شهر رمضان، ثم انقطعنا في العشر الأواخر، والآن نعود لنطرح أسئلة تركز على الأجزاء الأخيرة من القرآن الكريم.
نرحب بالإخوة المتابعين عبر فيسبوك ويوتيوب، ونذكركم أن هذه المسابقة مفيدة لكل من يحضرها. نهدف من خلالها إلى إلهاب حماسة المتسابقين، وخاصة المتصدرين الذين سنعلن أسماء الفائزين منهم قريباً إن شاء الله. كل من يحضر ويستفيد هو فائز بإذن الله تعالى.
لدينا اليوم تسعة أسئلة في هذه الجلسة الختامية، فلنبدأ على بركة الله.
السؤال: في الحديث الذي صححه بعض أهل العلم عن النبي ﷺ وأوقفه آخرون على علي رضي الله عنه: "أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما". اذكر آية من الأجزاء الأربعة الأخيرة فيها معنى الشطر الثاني من الحديث: "وأبغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما".
الإجابة: الآية هي قوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الممتحنة: 7].
وقد تتحقق هذه المودة بأن يسلم هؤلاء الكفار فتجتمع القلوب على الحق والتوحيد، والله قدير على هدايتهم وتأليف القلوب كما قال في آيات أخرى: {فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}.
السؤال: كلما مات ملحد أو مشرك، رأيت من الناس من يجوز دخوله الجنة. اذكر آية من أجزاء اليوم (27، 28، 29، 30) تبين أن هذا حكم جائر مستغرب يجلّ الله عز وجل عن أن يقبل به.
الإجابة: الآية هي قوله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35-36].
الله عز وجل جعلها قسمة ثنائية؛ فإما إنسان يسلم لله ويطيعه، وإما إنسان مجرم أجرم في حق نفسه بترك التوحيد. فمن الظلم والجور التسوية بين من خضع لله بالعبودية وبين من كفر به، حتى لو ادعى الإنسانية، لأن أعظم القضايا هي توحيد الله عز وجل.
السؤال: كلمة من أجزاء اليوم بمعنى "المسافرين".
الإجابة: الكلمة هي "المقوين" في قوله تعالى: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73]. والمقوون هم المسافرون الذين يستفيدون من النار في سفرهم للاستنارة والطبخ والتدفئة، وهي في الوقت ذاته تذكرة بنار الآخرة.
السؤال: من الأعمال الصالحة ما يكون أكثر أجراً في حالة معينة وأقل أجراً في حالات أخرى، فالأصل أن يتحرى المسلم القيام بهذه الأعمال في الأوقات التي تشتد فيها الحاجة إليها. اذكر آيتين في موضعين مختلفين من الأجزاء الأربعة الأخيرة تشيران إلى هذا المعنى.
الإجابة:
فالإنفاق قبل الفتح كان في وقت ضيق وحاجة، والإطعام في يوم المجاعة (المسغبة) أعظم أجراً من غيره، مما يدل على أن المؤمن الحصيف يتحرى الأوقات التي تشتد فيها الحاجة ليعظم أجره.
السؤال: اذكر آية من الأجزاء الأربعة الأخيرة يستقيم فهمها إذا قُدّر فيها أن دعوة النبي ﷺ للناس كانت بالبراهين الكافية بما يقيم الحجة عليهم.
الإجابة: الآية هي قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۙ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [الحديد: 8].
المعنى هنا: "والرسول يدعوكم (بالبراهين والحجج الكافية)"، فليس لكم عذر في عدم الإيمان بعد قيام الحجة وظهور البينات، وإصراركم بعد ذلك هو محض مكابرة وعناد.
السؤال: أربع كلمات تصف الكفار بأنهم مضطربون متقلبون في مواقفهم، ليس لهم وجهة ثابتة ولا قرار.
الإجابة: الكلمات هي: {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ} [ق: 5]. والمريج هو المضطرب؛ فهم لم يرسوا على وصف واحد للقرآن، فتارة قالوا سحر، وتارة أساطير، وتارة شعر أو جنون، وهذا يدل على تخبطهم وعدم ثباتهم على مبدأ.
السؤال: صحبة الصالحين خير كبير لمن تأثر بهم، أما من آثر البقاء على حال الضلال فلا نفع له من تلك الصحبة. اذكر ست كلمات من آية تدل على هذا المعنى.
الإجابة: الكلمات هي: {فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [التحريم: 10]. وذلك في حق امرأة نوح وامرأة لوط؛ فرغم أنهما كانتا تحت عبدين صالحين (نبيين)، إلا أن هذه الصحبة والقرب لم ينفعهما شيئاً لما آثرتا الكفر والخيانة للدين.
السؤال: كلمة ذكرت في حق المؤمنين والكافرين في السورة نفسها، مرفوعة ومنصوبة، تذكر بحديث: "وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين..". ما هي هذه الكلمة؟
الإجابة: الكلمة هي "مشفقون" و "مشفقين" في سورة الشورى:
السؤال: الكافر يستكبر عن اتباع الحق فيجازى بالمذلة في عذاب جهنم. اذكر كلمة من الأجزاء الخمسة الأخيرة تدل على ذلك.
الإجابة: الكلمة هي "الهون" في قوله تعالى: {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأحقاف: 20]. والهون هو الهوان والمذلة، وهو جزاء وفاق لاستكبارهم في الدنيا.
بهذا نصل إلى نهاية أسئلة الجلسة الختامية للموسم الثالث. نشكر جميع المشاركين والمتفاعلين، ونسأل الله أن يجعل هذا العمل في موازين الحسنات. سنعلن عن أسماء الفائزين قريباً بإذن الله.
تقبل الله منا ومنكم، وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. نلقاكم على خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.