من أجل ماذا؟ ماذا أستفيد منك؟ تسلية؟ ثم يوم القيامة أقول:"يا ويلتى! ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا"؟!
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
هل يُعقل أن أضيع مصيري الأبدي من أجل مجاملة عابرة؟ أسأل الله أن يتوب علينا جميعاً. إن الموضوع مرعب حقاً عندما تفكر للحظة واحدة أن كلمة واحدة قد تحدد مصيرك؛ وهذه بحد ذاتها مصيبة.
قبل أن تصل إلى مرحلة نطق هذه الكلمة، يجب أن تكون قد حسبت مئة ألف خطوة للابتعاد عن هذا الطريق. الأمر ليس مزحة، بل هو حقيقة مرعبة. تخيل مثلاً شخصاً قضى حياته في الخير والعمل، كطبيب يخدم الناس ويفعل الصالحات، ثم يأتي صاحب له -تعرف عليه منذ سنين- فيلقي "نكتة" أو "مزحة" تمس الدين، ومع الوقت يتبخر كل ذلك العمل الصالح بسبب هذه الصحبة.
يا جماعة الخير، هذا الأمر ليس فيه مجال للمزاح، لذلك أقسم بالله أنه يجب عليك أن تكون "منتقياً" لأصحابك بدقة شديدة. موضوع الصحبة يجب أن يكون خطاً أحمر في حياتك.
عندما أجلس في مجلس وأشعر أن هؤلاء الناس قد يمزحون في أمور الدين، أو لا يحترمون المقدسات، فإني أقوم فوراً وأنهي الجلسة. لماذا أضيع مصيري وأهدم آخرتي من أجل مجاملة شخص ما؟
لقد حذرنا الله عز وجل من هذا الندم المتأخر في كتابه الكريم، حيث يقول: وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا يَـٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلْإِنسَـٰنِ خَذُولًا