استهداف الثوابت الإسلامية والمخططات الفكرية
إن الهجوم على الإسلام وتراثه ليس وليد الصدفة، بل هو عمل ممنهج يسعى للنيل من ثوابت الأمة. نجد اليوم من يتهجم على صحيح البخاري وعلى نصوص الشريعة، محاولاً زعزعة ثقة المسلمين في دينهم وتاريخهم.
هذه التيارات التي تروج لها بعض القنوات، مثل قناة "الحرة"، تتبنى خطاباً يدعو صراحة إلى ضرورة إحداث هزيمة أيديولوجية وفكرية لدى المسلمين. الهدف من ذلك هو ممارسة ضغط نفسي ومعرفي على المسلم ليدفعه للقول: "هناك خطأ ما في ديني"، ومن ثم إجباره على تبني أشكال أخرى من التعاليم التي تبتعد عن جوهر الإسلام الصحيح.
آليات التغيير القسري: الهزيمة العسكرية والفكرية
يرى هؤلاء المخططون أن التغيير أو ما يسمونه "الإصلاح" في العالم الإسلامي لا يمكن أن يبدأ إلا من خلال آليتين أساسيتين:
- الهزيمة العسكرية: كسر الشوكة المادية للدول والمجتمعات الإسلامية.
- الهزيمة الأيديولوجية: وهي الأخطر، حيث يتم توجيه نقد حاد وعنيف للعقيدة الإسلامية والتشكيك في مصادرها الأساسية مثل السنة النبوية.
إن هذا النقد الحاد ليس غرضه البحث العلمي النزيه، بل هو وسيلة للضغط من أجل تغيير الهوية الإسلامية وتفكيك مراكز القوة الفكرية والدفاعية في الأمة. إنهم يعتقدون أنه بهاتين الآليتين فقط يمكن أن يبدأ التغيير الذي ينشدونه، وهو تغيير يهدف في حقيقته إلى طمس معالم الدين وتطويعه لخدمة أجندات خارجية.