الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
لماذا تسب الله؟ هل أنت غضبان؟ معصب؟ غضبان على مَن؟ على رب العزة سبحانه وتعالى؟! إنك بهذا تعترف أن في قلبك حقداً وكراهية لله سبحانه وتعالى.
أسألك بالله، هؤلاء الذين يسبون الله، لو أن الواحد منهم يعلم أنه إذا نطق بهذه الكلمة سيؤخذ إلى سجون يغيب فيها، لا يرى فيها الشمس، ويقدم له الطعام بعدما يُبال عليه -أعزكم الله- ويُعرض لأصناف التعذيب كما كان يحصل في بعض البلاد؛ هل يجرؤ واحد منهم أن يسب الله سبحانه وتعالى؟ هل يفكر في ذلك أصلاً؟ مستحيل، حتى لو كان في قمة غضبه، لا يمكنه فعل ذلك.
لكن عندما تتعلق المسألة بانتهاك حرمات رب العالمين، فإنه يستسهلها! وهذا لا يدل فقط على أن الإنسان "معصب"، بل يدل على لؤم وخساسة في النفس. فلو كان عنده حق التعظيم والوفاء والعرفان لله سبحانه وتعالى، لما كان خيار التطاول على الله مطروحاً أصلاً في نفسه، ولا خاطراً يمر على باله.
قد يقول البعض إن المساحة المتاحة له أو "أمن العقوبة" الدنيوية هو ما يدفعه لذلك، ولكن الحقيقة أن الإنسان الذي يسكن التعظيم قلبه، كلما اشتد البلاء عليه ازداد لجوءاً إلى الله.
انظر إلى الفرق الهائل: بين صحابي -أو حتى أناس في عصرنا هذا- كلما زاد البلاء عليهم صاحوا: "يا رب، يا الله، يا رب" يستغيثون بالله سبحانه وتعالى، وبين إنسان كلما اشتد البلاء عليه سب الله! شتان ما بين الحالتين.