الصفحة الشخصية على الفيس بوك: https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر: @EYADQUNAIBI الحساب على جوجل gplus.to\eyadqunaibi
الصفحة الشخصية على الفيس بوك: https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر: @EYADQUNAIBI الحساب على جوجل gplus.to\eyadqunaibi
إن البرلمان والانتخابات الرئاسية هي بحق لعبة يلهيكم بها أعداء الله عن دوركم الحقيقي؛ فبدلاً من أن تقودوا الثورة وتؤججوها وتوجهوها الوجهة الصحيحة، تلتهون بهذه اللعب التي تسقط هيبتكم من عيون الناس، وتنفر من دعوتكم، وتدمر الثقة فيكم، وتدجنكم وتروضكم.
هذا ليس مقام بسط الأدلة على حرمة ما دخل فيه أصحاب البرلمانات والتنازلات، وإشراك القوى في كتابة الدستور بعلم لم تعلموه ولا بحديث لم تقرأوه، إنما هذا مقام الصرخة في الوجوه أن: أفيقوا.. أفيقوا! وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل.
لقد بانت الحقائق لكل ذي بصيرة؛ فالمجلس العسكري يروضكم ويستخف بكم ويبلد إحساسكم. يقتل إخوانكم في "العباسية" ويدعوكم إلى الاجتماع لتتعودوا على القبول بالذل والهوان. إن المجلس العسكري ينحط بسقف مطالباتكم، ويسحب منكم تنازلاً تلو التنازل يوماً بعد يوم، حتى إذا استتب له الأمر فستكونون أول من يضحي بهم على طريقة "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض".
وأنتم عندما يأتي الدور عليكم ويتصيدكم العسكري بعد انتهاء الحاجة إليكم، ستكونون موزورين غير مأجورين. {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}.
كفاكم حسن ظن في غير موضعه يا مشايخ الدعوة السلفية -والكلام لمن خذل الشريعة منهم وسلك طرق الانتخابات والتذلل والتنازل والتعزي بشنودة وترشيح العلمانيين لكتابة الدستور- أين دروسكم؟ أين سلفيتكم؟ أين إسلاميتكم؟ بل أين إسلامكم؟ بل أين مروءتكم ونخوتكم؟
تخافون أن تدخل البلاد في نفق مظلم؟ أنتم والله تدخلونها في هذا النفق عندما تخذلون المطالبين بالشريعة، وتركنون إلى العسكري، وتلبسون على الناس، وتناصرون من يدعون إلى دولة ديمقراطية بمرجعية إسلامية.
لا أن نلغيها، لا أن نهمشها، بل أن نعزز فيها الجانب الدعوي من عملها، والذي كان لها فيه جهود مشكورة وثمار طيبة. دورنا أن نقول لمنتسبي هذه الأحزاب: هذا ميدانكم، هذا عملكم؛ المساجد والمراكز الإسلامية والانتشار بين الناس ودعوتهم بالدليل الصحيح من القرآن والسنة.
كان لكم في ذلك جهد مشكور ووسائل حسنة ونفس طيب، فاتركوا هذا العمل الديمقراطي الذي عطل جهودكم وجيّر كثيراً منها لخدمة باطل الديمقراطية. اتركوه وتمايزوا عن الباطل وأهله، وتعالوا نعمل تحت الراية النقية. عودوا إلى ميادين الدعوة ونحن فيها معكم نؤازركم، وسنفتح لكم قلوبنا وأذرعنا وجيوبنا، ونعينكم بأوقاتنا وجهدنا ونصحنا، وندافع عنكم ولا نسلمكم لعدونا وعدوكم.