الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
السائل: دكتور، هناك حالات تحدث كثيراً مع كثير من الناس، وهي قول البعض: "يلعن ديكك" أو "أعطني دين الشغلة" مثلاً، تحت أي بند يندرج هذا؟ وهل يعتبر كفراً أم ماذا؟
الدكتور: هذا ما يسمى عند العلماء بـ "التعريض". لقد صنف علماء الإسلام، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية والقاضي عياض وغيرهما، في موضوع حرمة قدر النبي ﷺ وحكم سابّ النبي عليه الصلاة والسلام، وأدرجوا فيما أدرجوه "التعريض" بعدم التصريح؛ أي الكلام الذي فيه تعريض بمقام النبوة أو الدين بطريقة غير مباشرة.
إن هذه الألفاظ مثل "ديكك" و"ديخك" و"أعطني دين هذه الشغلة" وما شابهها، كلها تدخل في باب التعريض. إن نجا صاحبها من الكفر -لأن هذه الحالات متنوعة وتتباين في وضوحها وصراحتها وقصد قائلها- فإنه يغامر بدينه مغامرة حمقاء جداً.
فالذي يعود نفسه على هذه الألفاظ، هو كأنه يقول: "أنا لا أريد أن أسب الرب مباشرة، ولكن أريد أن أسب شيئاً قريباً"، أو "لا أريد أن أسب الدين صراحة، بل أسب شيئاً يشبهه". هذا لا يُبعد أن يكون كفراً لأنه تعريض وفيه شيء من الاستهزاء. وحتى لو كانت الحالة أو اللفظ المحدد أخف من ذلك، فالمتكلم يغامر بدينه، والعاقل لا يمكن أن يدخل في هذه المغامرة إطلاقاً.
مرة أخرى، هل تسمع بما يسمى بـ "المنطقة الآمنة" (Safety Zone)؟ عندما تمزح، أو تنكت، أو تتحدث؛ اجعل بينك وبين الدين مساحة آمنة، اجعلها بضعة كيلومترات وليس سنتيمترات، لكي لا تقع فيما يهلك دنياك وآخرتك.