www.al-furqan.org https://www.facebook.com/EyadQunaibi4 @EYADQUNAIBI gplus.to\eyadqunaibi
www.al-furqan.org https://www.facebook.com/EyadQunaibi4 @EYADQUNAIBI gplus.to\eyadqunaibi
جدد حياة القلب بالقرآن كي تطمئن الروح بالإيمان، واتلوه بالآناء واستمطر به فيض الرضا وسحائب الغفران.
السلام عليكم ورحمة الله.. أخي، تصور أنه جاءتك رسالة من رجل صادق، ثري، ذي نفوذ، يقول لك فيها: "أنا مهتم بك، حريص على مصلحتك، أريد أن أقربك مني وأنعم عليك ببعض ما لدي". كم تكون فرحتك بهذه الرسالة؟ أظنك ستبروزها وتحفظ كلماتها كلمة كلمة، وتحدث بها الآخرين، وربما تنغمها بألحانك وتدندن بها في الطريق.
هذا الرجل الثري هو واحد من مليارات البشر يسكنون كوكب الأرض، والأرض أحد كواكب المجموعة الشمسية، حجمها حوالي واحد على مليون من حجم الشمس. والشمس واحدة من مئات ملايين النجوم في مجرة درب التبانة، ومجرة درب التبانة واحدة من مليارات المجرات الملتقطة بالتلسكوبات (كتلسكوب هابل وغيره).
إن الضوء -يا إخواني- يقطع مسافة محيط الأرض في حوالي ثمن الثانية، وبعض المجرات تبعد عنا مليارات السنوات الضوئية، أي المسافة التي يقطعها الضوء في مليارات السنوات، مثل المجرة التي اكتشفتها "ناسا" في عام 2011 وتبعد 13 مليار سنة ضوئية.
هذا الكون العظيم ملأه الله بملائكة يسبحونه وله يسجدون، وهذه السماوات السبع ليست شيئاً بالنسبة إلى عرش الرحمن، والرحمن على عرشه سبحانه يرسل إلينا رسائل هي "القرآن".
يقول الله لنا في هذه الرسائل إنه يريد أن يرحمنا ويتوب علينا، ويريد لنا خير الدنيا والآخرة، ويريد أن ينعم علينا ويقربنا منه ويجعلنا من خاصته ويدخلنا في جواره؛ فكيف ينبغي أن يكون فرحنا بالقرآن؟
أخي.. أختي.. فلنستحضر هذا المعنى عندما نقرأ قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. تصور ما معنى "رب العالمين"؟ فلنستحضر هذا المعنى ونحن نقرأ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}.
أليس شرفاً لنا أن يخاطبنا الله العظيم، نحن البشر الذين لا نساوي بذواتنا شيئاً في ملكه؟ الملوك تأبى أن تخاطب بسطاء الرعية، بينما ملك الملوك يكلمنا، فما أعظمه من شرف!
إذن، ما نريده من لفتة اليوم هو أن تستحضر كلما قرأت القرآن أو سمعته، أنه كلام رب العالمين الذي يريد أن يشرفك، ويرفع منزلتك، ويعلي قدرك.. فخاطبك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.