الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
كل إنسان في قلبه رحمة تألم لمشهد بناتنا في أذربيجان وهن يُطردن من المدارس بسبب لبسهن الحجاب، وكذلك المعلمات المحجبات وطالباتهن يتجمعن حولهن يبكين مودعات. إزاء هذا المشهد، نود توجيه عدة رسائل:
علينا كمسلمين أن نضغط إعلامياً لإلغاء هذا القرار الجائر. أنا شخصياً -على سبيل المثال- كنت أفكر في أن آخذ عائلتي إلى المناطق الطبيعية في أذربيجان للسياحة، لكني أعلنها الآن: أني لا أزور بلداً يحارب الشعائر الإسلامية بهذا الشكل. ولو أن كل واحد منا أعلن موقفاً كهذا، فسيشكل ذلك ضغطاً اقتصادياً ومعنوياً لا يمكن تجاهله.
ندعو إلى توفير تعليم بديل (عبر الإنترنت) لبناتنا هؤلاء. إن التعليم العلماني الذي يُفرض عليهن لا يُحرص عليه، وبالتأكيد لن يساعد في تعزيز الهوية الإسلامية لبناتنا.
لكن الطالبات في النهاية يردن بيئة وتفاعلاً مع فتيات من جيلهن، فلعل هذه تكون فرصة لتوفير منصات بديلة يلتقي فيها البنات ببعضهن، ويتلقين فيها تعليماً أفضل مما كنّ يتلقينه في المدارس الرسمية. يمكن تخصيص أقسام للطالبات الأذريات برسوم في متناول الأهالي، وهذا مما ينبغي أن يُحث أغنياء المسلمين عليه؛ ليدعموه دعماً لصمود الهوية ونصرة لشعائر الإسلام.
من الجميل ما رأيناه من أن الطالبات غير المحجبات قمن بنصرة زميلاتهن، وهذا موقف طيب يشكرن عليه. ونرجو أن تكون هذه النصرة لدين الله تعالى لا تحت شعار "الحرية الشخصية" فحسب. فحتى لو كانت الفتاة مقصرة في حق نفسها، فإن نصرتها لزميلتها المسلمة مأجورة عليها بإذن الله، ولعل الله يوفقها لتلتزم هي أيضاً بالحجاب ببركة هذا الموقف النبيل.
رسالة لبناتنا وأخواتنا في أذربيجان: اثبتن على موقفكن ولا تتنازلن عن الحجاب. العالم يرقب ما ستفعلنه، فصبركن مصدر عزة للمسلمين وهداية للناس في كل مكان، وهم يرونكن تتمسكن بأمر ربكن سبحانه وتعالى وبالحجاب رغم كل الضغوط.
رسالة إلى منظمات حقوق المرأة المدعومة غربياً، وإلى المنظمات الدولية التي تدعو المرأة والبنت المسلمة إلى الثورة على دينها والتعري والندية مع الرجل: نلاحظ أنكم الآن تدفنون رؤوسكم في المستنقعات! لا مشكلة لدينا في ذلك، لكن "يا ليت" تظلون هكذا ولا نسمع نعيقكم من جديد حين يتعلق الأمر بالتحريض على قيم الإسلام.
رسالة لبناتنا في بلاد المسلمين اللواتي لا يرتدين الحجاب: انظرن كيف تعاني أخواتكن في أذربيجان ويصبرن لوجه الله تعالى حفاظاً على الهوية الإسلامية. أنتن لا يمنعكن أحد من ارتداء الحجاب، فمن شكر نعمة الله أن تمتثلن أمره وترتدين الحجاب طواعية وحباً في الله.
رسالة لمن يناصر مسلمات أذربيجان: احذروا من عبارة "الحجاب حرية شخصية"، خاصة وأن هذه العبارة لا تُتداول فقط كإلزام للأنظمة التي تدعي العلمانية، بل أصبحت تُتداول كأنها حقيقة مسلمة بين أفراد المجتمع المسلم. الحقيقة أن الحجاب فريضة ربانية وعبادة نتقرب بها إلى الله، وليس مجرد خيار شخصي خاضع للأهواء.
وأخيراً، لكل من يحارب شعائر الإسلام: موتوا بغيظكم، فالله متم نوره وغالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.