هكذا يراد للدين أن يكون في دولة "ولي الأمر"! لحفظ عرش "ولي الأمر" تسحق الجماجم --على طريقة الشبيحة- تحت شعار حفظ أمن البلد! لكن عندما يعترض أحد رجال هيئة الأمر بالمعروف على الحفل المختلط يجرجره رجال أمن "ولي الأمر" دون اعتبار للدين الذي غار عليه هذا الرجل. "ولاة أمر" يريدون للدين --كما قال سيد قطب- أن يكون كالخادم المطيع الذي ينتظر الأوامر خلف الباب، فإذا صفق له سيده جاء وقبل الأرض بين يديه وأبدى فروض الولاء والطاعة، حتى إذا ما أنجز المهمة أمره "ولي الأمر" بالانصراف لينزوي خلف الباب بانتظار أمر جديد. اللهم إني أبرأ إليك منهم ومن أحبارهم ورهبانهم ومن دينهم المدجن، ولا أعرف إلا دين محمد صلى الله عليه وسلم، سيد الشجاعة والنخوة والشهامة والجرأة في الحق...ولغير دينه لا أقبل أن تسحق جمجمتي.