هذا رابط المقطع المكمل للموضوع: https://youtu.be/ZmFIticx5Xk وهو عن كيفية التعامل مع حالات وجود دم ميكروسكوبي في الوبل Microhematuria وفقاً للإرشادات الطبية الحديثة
هذا رابط المقطع المكمل للموضوع: https://youtu.be/ZmFIticx5Xk وهو عن كيفية التعامل مع حالات وجود دم ميكروسكوبي في الوبل Microhematuria وفقاً للإرشادات الطبية الحديثة
هذه معلومة هامة للأطباء وعموم الناس على حد سواء، فقد تساهم في إنقاذ حياة الكثيرين. إذا ظهر دم في البول يمكن رؤيته بالعين المجردة (Gross Hematuria)، أو أظهر تحليل البول وجود ثلاث كريات دم حمراء أو أكثر لكل حقل مجهري عالي القوة (High Power Field) دون وجود أعراض واضحة لالتهاب المسالك البولية، فهذه قد تكون علامة مبكرة على سرطان المثانة. إن الاكتشاف المبكر في هذه الحالات يرفع فرص الشفاء بشكل كبير جداً.
أظهرت عشرات الدراسات أن أكثر هذه الحالات يتم التعامل معها طبياً -للأسف- على أنها مجرد التهاب مسالك بولية، أو يكتفي الطبيب بطلب تصوير تلفزيوني للكلى (Renal Ultrasound) أو فحص خلايا البول (Urine Cytology). والحقيقة أن هذه الخيارات ليست كافية عادةً، وقد تعطي طمأنة كاذبة للمريض وتؤخر التشخيص الصحيح لعدد كبير من المرضى.
الإجراء الصحيح في مثل هذه الحالات هو الإحالة لأخصائي المسالك البولية لإجراء "تنظير المثانة" (Cystoscopy).
لتقدير أهمية هذا الموضوع، كانت توصيات الجمعية الأمريكية لطب المسالك البولية (American Urological Association) القديمة تنص بوضوح على أن كل مريض يبلغ من العمر 35 سنة فأكثر ولديه "بلية دموية مجهرية" (Microhematuria) يجب أن يخضع لتنظير المثانة.
ورغم أن التوصيات المحدثة (2020-2025) أصبحت تعتمد على نظام تقييم المخاطر (Risk Stratification)، إلا أنها لا تزال تؤكد على أن كثيراً من حالات المايكروهيماتوريا تحتاج إلى تنظير مثانة وتقييمات إضافية.
وفي بحث أجريناه مؤخراً شمل أطباء الرعاية الأولية في البلدان العربية، وجدنا أن أغلبهم لا يختارون الإجراء الصحيح وفق الإرشادات العالمية (Guidelines) عند التعامل مع حالات الدم المرئي أو المجهري في البول، مما يضاعف احتمالات خسارة فرصة الاكتشاف المبكر للسرطان.
نعم، توجد بعض الفروقات الطفيفة بين الإرشادات الطبية المختلفة، لكن هناك نقاط اتفاق أساسية لا ينبغي تجاهلها. كما أن كلفة الفحوصات قد تبدو مرتفعة، لكن كلفة اكتشاف السرطان في مراحل متأخرة أعلى بكثير؛ طبياً ونفسياً وجسدياً ومادياً.
القاعدة العامة هي: الدم المرئي في البول بلا سبب واضح (مثل التعرض لإصابة أو "تروما") يستوجب التحويل الفوري للأخصائي وعمل تنظير للمثانة (Cystoscopy)، وكذلك الحال في كثير من حالات الدم المجهري (Microhematuria) بناءً على تفصيل طبي مهم سنشرحه في مقطع منفصل.