الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قبل أيام علَّقتُ على مسيرةٍ في مدينة الخليل حشدت لها "سلطة العار" تأييدًا للعملية ضد جنين، فعلَّق أحد المتابعين بقوله: "سؤال دكتورنا الحبيب: هل من الجهاد إعلان البيعة والولاء لإيران؟ هل من الجهاد أن تُعلن الجهاد وأنت لم تعدَّ العدَّة؟ هل من الجهاد أن تحتمي بالمدنيين وتضع المدنيين في واجهة المقتلة؟ قبل ما بدك تجاهد بدك تجيب أدوية وأكل وخيم للناس. هذا هو الجهاد على الطريقة الإيرانية، وياريت بس من غير ما حد عايش برّة فلسطين ومش عارف إشي يستخدم الدين ويفسر الدين على هواه".
طيب، أقول يا إخواني: هل هي لعبة كرة قدم؟ إنت مع مين؟ إنت مع إيران ولا مع السلطة؟
هذه القسمة الثنائية هي خدعة خبيثة تستخدمها أدوات إعلامية لتبرير مشاركة "سلطة العار" في قمع كل من يواجه أسيادها في الاحتلال. ثم من قال أن حديثنا عن خيانة الخونة يعني تصويب التماهي مع المشروع الرافضي أو مبايعته مما قد يصدر من فئة لا تمثل أهل جنين؟ وهل خطأ أي أحد يبرر لمن يعمل عميلاً رخيصاً عند أعداء الإسلام قتلة المسلمين؟
بل يقول (منطق السلطة) بوضوح: "لا طاقة لنا بقوة وبطش الاحتلال، سنتجنب المواجهة الشاملة معه"، ثم يأتي ليستعرض عضلاته على أهل جنين! إياك أخي أن تُبرِّر الخيانة والعمالة، وهذا كلُّه بعد سجلِ خزيٍ طويلٍ من التنسيق والتآمر وتلويث مناهج أبناء فلسطين، وبثِّ الشهوات فيهم، والتمكين للجمعيات "السيداوية" لتدمير الأسرة وإفساد الأخلاق.
هؤلاء ليسوا منا ولسنا منهم، بل هم خنجر مسموم يطعن في ظهر أهلنا في فلسطين. إن تبرير الجريمة هو شراكة فيها، فاحذر من تبريرها؛ قال نبينا صلى الله عليه وسلم: "إذا عُمِلَتِ الخطيئةُ في الأرضِ، كان من شهدها فأنكرها كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها". تبرير الجريمة مشاركة فيها.
وختامًا، أشكر أهلي، أهل الخليل، الذين طالبتهم في المنشور نفسه بإظهار البراءة من هذه المسيرة، ففعلوا. وقد علمت أن "سلطة العار" هددت المعلمين والموظفين ولوت ذراعهم بالتهديد في وظائفهم ورواتبهم لتحشد هذه الحشود.
وبفضل الله مؤخراً أيضاً، حشدت حشود من أهل الخليل لاستنكار الحملة على جنين، وأكدوا أنها لا تمثلهم بشيء. فاللهم نبرأ إليك من كل من ساهم في قتل مسلم واستفراد أعدائنا به كائناً من كان وأينما كان، ونسألك يا رب أن تعيننا على نصرة إخواننا نصرة ترضى بها عنا وترفع عنا بها إثم الخذلان.
والسلام عليكم ورحمة الله.