وهم المعصية الفردية
بعض الشباب وهو يشاهد الإباحية يظن أن الموضوع بينه وبين شاشة فقط، يقول: "أنا ما آذيت أحداً، أنا جالس وحدي، فتحت مقطعاً ثم أغلقته وانتهى الأمر".
لكن الحقيقة أنك حين تفتح هذه المقاطع لا ترى ما وراء الشاشة؛ لا ترى السوق القذر الذي تعطيه رقماً جديداً، ومشاهدة جديدة، وطلباً جديداً. وهذا بالضبط ما هز صاحبنا التائب من الإباحية فلما فهم ما وراء هذه المواقع قال: "أنا لما أفتح هذه المواقع الإباحية فإنا أمول هؤلاء الناس، متابعتي لهذه المقاطع هي سبب في أن هؤلاء المجرمين يزدادوا في شغلهم أكثر، ويحرصوا أن يجلبوا نساءً وبشراً أكثر ليتاجروا بهم للجنس".
فاتورة الاستهلاك والمتاجرة بالبشر
فكلما زاد الدخول على هذه المواقع يزداد نهمهم وطغيانهم. يقول التائب: "فاكتشفت أني مشارك في كل هذا، ثم قال: كم من الناس تألموا من ورائي أنا وأمثالي؟ والله للحظة تخيلت الأطفال والنساء الذين يُتاجر بهم لأجل الجنس والإباحية، فكنت سأموث من القهر".
وهنا العبرة يا جماعة؛ إن الإباحية ليست معصية فردية تفعلها لوحدك وانتهى الأمر. كل مشاهدة، كل دخول، كل تفاعل، هو رقم يضاف إلى سوق قذر قائم على إذلال الإنسان وتسليع الجسد ونشر السعار الجنسي لصالح مجرمين لا يرون تدمير الأعراض وحرق دنيا الناس وآخرتهم إلا وسائل لتنمية أرصدتهم.
الخروج من المنظومة المجرمة
قد تقول: "أنا لا أقصد كل هذا"، صحيح قد لا تقصد، لكن عدم قصدك لا يعني أنك خارج المنظومة. فمن أعظم ما يعينك على التوبة أن لا ترى الإباحية مجرد ذنب خاص، بل مشاركة في منظومة ظالمة مجرمة يجب أن تخرج منها فوراً.