طفلتي الحبيبة سارة أحبت ان توجه رسائل لأبناء جيلها.. وفق الله بناتنا وابناءنا أجمعين
طفلتي الحبيبة سارة أحبت ان توجه رسائل لأبناء جيلها.. وفق الله بناتنا وابناءنا أجمعين
السلام عليكم، أنا سارة، واليوم ستكون الحلقة الأولى من سلسلة بعنوان "الهدف من الحياة". هذه القصة حقيقية، رواها لي والدي عن شخص سنسميه "أبو عبيدة"؛ وذلك حفاظاً على خصوصية أهله ومشاعرهم.
خرج أبو عبيدة من الأردن واشتغل في الإمارات لمدة 40 سنة، وكان هدفه وحلمه الوحيد في الحياة هو أن يبني قصراً في الأردن. ومن أجل هذا الحلم، تعب أبو عبيدة وسهر ليالي كثيرة.
بعدما جمع أبو عبيدة المال، بدأ يرسل لقريبه في الأردن ليبدأ ببناء القصر. لاحظ قريب أبو عبيدة التبذير الهائل والمبالغ الكبيرة التي تُصرف على هذا القصر، فقال له: "يا أبو عبيدة، لماذا لا تعيش في شقة جميلة ومريحة دون هذا التبذير المبالغ فيه؟". رد عليه أبو عبيدة قائلاً: "يا أبو أحمد، أنا عشت في الغربة 40 سنة، وأريد الآن أن أستمتع بفلوسي".
لكن، هل استمتع فعلاً بفلوسه؟ قبل أن ينتهي بناء القصر بفترة وجيزة، بدأ أبو عبيدة يشعر بأعراض غريبة في جسمه. ذهب إلى أطباء كثر، وبعد إجراء الفحوصات، قالوا له: "يا أبو عبيدة، أنت مصاب بسرطان القولون".
بدأ أبو عبيدة رحلة العلاج الكيماوي التي أتعبته وأرهقته كثيراً، ولكن للأسف لم تكن هناك نتيجة إيجابية وزاد عليه المرض. نصحه الأطباء بالسفر إلى أمريكا، وبالفعل سافر إلى هناك، لكن الأطباء أخبروه بالحقيقة المرة: "لقد فات الأوان (Too late)، تأخرت كثيراً ولا يوجد ما يمكننا فعله، عُد إلى بلدك".
تحطم أبو عبيدة تماماً؛ فقد كان حلمه طوال حياته أن يعيش في ذلك القصر بين أهله وأصحابه. وفي اليوم التالي لعودته، انتقل أبو عبيدة للأسف إلى قصره الصغير.. وهو "القبر".
يا ترى، هل كان هدف أبو عبيدة يستحق كل حياته وكل جهده؟ وهل حققه في النهاية؟ هذا يا جماعة يجعلنا نفكر:
ألقاكم في الحلقة القادمة التي سنبدأ فيها بالإجابة عن هذه الأسئلة إن شاء الله. والسلام عليكم.