الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
منذ أيام، انتشر فيديو لمقابلة مع جراح أمريكي يُدعى "مارك بيل موتر"، يتحدث فيها عن إحدى الحوادث المأساوية في غزة؛ حيث قام "البلدوزر" بدفن طفلين وهما على قيد الحياة، وكانت أيديهما مقيدة إلى الخلف. يصف الجراح كيف خفتت أصواتهما شيئاً فشيئاً والتراب ينهال عليهما، حتى فارقا الحياة، ثم عُثر على جثمانيهما لاحقاً وعُرفا من قميصهما.
يقول الجراح معلقاً على هذا المشهد: "هذا المستوى من الوحشية، وهذا المستوى من السلوك الشنيع، لا يمكن أن يحدث إلا إذا كانت الكراهية مصممة تصميماً منذ الولادة".
نعم، هي بالفعل كراهية مصممة منذ الولادة؛ تزرع في بيوتهم، وفي مدارسهم، وعبر إعلامهم، ومعسكراتهم التدريبية التي تُعلم الأطفال كيفية التعامل مع السلاح، وكيف يتنافسون على حصد أكبر عدد من أعدائهم الفلسطينيين، كما رأينا في الفيديوهات المنتشرة.
المفاجأة ليست هنا أيها الإخوة، فهذا كله متوقع من احتلال، لكن المفاجأة تكمن في وجود مؤسسات تراقب مناهج أبناء المسلمين.
هناك مؤسسة تراقب مناهجنا لتضمن أنها لا تحث على "الكراهية"، ثم تأمر بإجراء التعديلات اللازمة لتعليم "التعايش والسلمية" وفق معايير الأمم المتحدة، وتُنفذ أوامرها بالفعل. هذه المؤسسة تُسمى Impact-SE، ومقرها في القدس.
تأملوا المفارقة: في نفس المكان الذي يُعلم فيه الطفل الكراهية والوحشية ضد الشعوب الأخرى، توجد مؤسسة تراقب مناهج المسلمين! وتصوَّر بعد ذلك خباثة الأصوات العربية من بيننا التي تنتقد وتحارب تعليم الآيات والأحاديث التي تحض المسلمين على مدافعة الباطل وأهله، والله المستعان.