السلام عليكم ورحمة الله أيها الكرام، نذكركم بصيام يوم عاشوراء والموافق ليوم غد الثلاثاء؛ فقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم أنه يكفر ذنوب السنة الماضية، وهذا فضل من الله عظيم.
ونذكر بأن هذا التكفير يختص بصغائر الذنوب كما في القول الراجح من أقوال العلماء، وأما كبائر الذنوب فإنه يُحتاج فيها إلى توبة نصوح.
وحقيقة يا كرام، نحن بحاجة إلى أن نتقرب إلى الله عز وجل بتعظيم شعائره وبصيام هذا اليوم العظيم؛ لعل الله سبحانه وتعالى يجتبينا لنصرة دينه ونصرة المستضعفين، نصرةً يرضى بها عنا. ولعله سبحانه وتعالى يوفقنا لمواقف يرضاها منا في هذا الوقت العصيب، وفي هذا المفترق المهم من حياة الأمة، ولعله سبحانه وتعالى يرحمنا يوم العرض عليه؛ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فلا تزهد بصيام هذا اليوم ولا تستخف به، ولا تمنعك منه عادة، ولا تدخين، ولا مناسبة أو احتفال أو ما إلى ذلك؛ فهذا موسم عظيم ينبغي أن نعظمه لتعظيم الله عز وجل إياه.
لقد نجى الله فيه موسى عليه السلام، ونحن نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينجي إخواننا المستضعفين، وينجي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ويرحمها رحمة عامة شاملة قريبة.
والسلام عليكم.