#الاقرار_عار #قانون_الطفل_مسموم
#الاقرار_عار #قانون_الطفل_مسموم
ربِّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. الله يجزيكم الخير يا إخوان، وبارك الله فيكم وفي أوقاتكم. نجتمع اليوم لمناقشة القانون الذي هو على طاولة البحث في البرلمان لإقراره في الدورة القادمة. وكما تعلمون، فإن هذا الزخم الجماهيري له أثر -إن شاء الله- في التأثير لعدم تمرير هذا القانون، أو على الأقل تعديل بنوده بما يرضي الله عز وجل ورسوله ويحمي الأسر المسلمة.
معنا اليوم مجموعة من الأفاضل لمناقشة القانون وحثكم على الدور المهم الموكل إلينا جميعاً في محاولة الرد عليه. جدول لقائنا يتضمن:
أود أن أذكركم بأننا نشارك بوسم (هاشتاغ): #قانون_الطفل_مسموم ووسم #الإقرار_عار. القانون يناقش حالياً وهناك لجنة تستقبل التعليقات، فنود أن نوصل كلمة "اتق الله" لمن يقومون على هذه التعديلات؛ اتقوا الله في الأسر وفي أبناء المسلمين.
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحابته أجمعين. جزى الله خيراً القائمين على هذه الحملة منذ انطلاقها. عنوان كلمتي: "بين الواقع والوهم.. هل الأمر يستحق فعلاً؟". سأحاول تجريد الواقع بحيادية، وأقول إن من هم مع القانون ومن هم ضده يعيشون مزيجاً من الواقع والوهم.
يقول البعض: "أنتم تبالغون، القانون في صالح الطفل، ومن يكره حقوق الأطفال؟". هذا السجال النفسي يمر على كثيرين لا يفقهون حقيقة الواقع. سأمارس دور "محامي الشيطان" وأسأل من يشيطنون القانون (وأنا منهم): ماذا لديكم؟ الواقع يقول إن هناك آباء وأمهات يظلمون، وهناك أسر تحرم الفتيات من حقوقهن. هذا واقع لا ينكر، وهؤلاء يحتاجون إلى رادع، وكما يقال: "إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".
لكن في المقابل، هناك وهم يعيشه الطرف الآخر. يظنون أننا نبالغ، بينما نرى في الغرب كيف تحولت المرأة إلى سلعة، وكيف تفككت الأسر. الواقع الذي يتجاهله مؤيدو القانون هو أن الكثير من هؤلاء المتصدرين للقوانين هم أنفسهم يحتاجون إلى تربية، وبعضهم يعاني من إشكالات نفسية يريد تصديرها للمجتمع.
هذا القانون مستقى من مستنقعات الغرب المليئة بالقاذورات الاجتماعية. في كندا وأوروبا، بدأوا يعودون الآن لما يسمونه "القوة المعقولة" في التربية بعد أن أدركوا فشل نظرياتهم، بينما يأتي المبهورون بالغرب عندنا ليطبقوا قوانين تجاوزها الغرب نفسه. القانون يريد تحويل العلاقات الأسرية من "تراحمية" إلى "تعاقدية رقمية" (1+1=2)، مما يمزق اللحمة الاجتماعية. نعم، نحن نحتاج لضبط الواقع، ولكن بقوانين إلهية شرعية تنبع من قيمنا، لا بقطرات مسمومة من مستنقعات الخارج.
من أهم ميزات هذه الحملة هي استبانة سبيل المجرمين، وهو مقصد شرعي. معرفة الشر للوقاية منه أولى من البحث عن الدواء بعد وقوع الداء. سأتحدث عن "كلمات السر" التي تستخدم لتمرير المفاسد تحت مسميات براقة.
الله عز وجل نهى المؤمنين عن قول "راعنا" لأن اليهود استخدموها للإساءة، وأمرهم بقول "انظرنا". المصطلحات في معركتنا الحالية مفصلية:
يجب أن نكون واعين لهذه المصطلحات ولا ننخدع بظاهرها اللطيف، فهي مفاتيح لأبواب شر عظيمة.
أخطر ما في هذا القانون هو "عموميته" والعبارات الفضفاضة. من يقرأ بنود التعليم والصحة قد لا يرى مشكلة، لكن العبرة في التفسير المعتمد لدى المنظمات الدولية.
أقف عند نقطتين من منظور علم النفس: أولاً: معيار الصواب والخطأ: القانون يعطي الطفل الحق في التعبير والمشاركة وتحديد الخصوصية. في الثقافة الغربية، العلاقات المحرمة في سن المراهقة أمر "طبيعي"، وغيابها هو "غير الطبيعي". فكيف نأتي بميزان مجتمع مختلف تماماً لنزِن به أخلاقنا وقيمنا؟ هذا استهبال للعقول.
ثانياً: الأهلية الإدراكية: علم النفس المعرفي (مثل نظريات جان بياجيه) يؤكد أن الطفل قبل سن الـ 12 عاجز عن إدراك المفاهيم المجردة مثل "الحرية" و"الهوية". القانون العالمي يسحب من الطفل الأهلية المالية والقانونية لأنه غير ناضج، فكيف نعطيه "أهلية كاملة" ليحدد دينه وجنسه وتوجهاته بعيداً عن والديه؟ هذا تناقض صارخ حتى مع العلم الذي يدّعون اتباعه. القانون يحول الوالدين إلى "معتدين" إذا مارسوا دورهم الطبيعي في التوجيه والحماية.
أكثر تهمة توجه لمعارضي القانون هي أنهم لا يرعون حقوق الأطفال أو أن تفكيرهم ظلامي. وهذا تدليس؛ فنحن نعارض "قانون حقوق الطفل" المسموم ولا نعارض "حقوق الطفل" ذاتها. بل إن منطلقاتنا إسلامية وقيمية، والإسلام كرم الطفل قبل أن يولد.
تعالوا إلى كلمة سواء؛ لنحتكم إلى الإسلام. السعادة في كتاب الله الذي يهدي للتي هي أقوم. الله عز وجل حرم وأد البنات وقتل الأولاد خشية الفقر، والنبي ﷺ علمنا الرحمة بالقبلة والمحبة، وقال للأقرع بن حابس: "من لا يرحم لا يرحم". هذه القبلة النبوية تتضمن معاني تربوية وحقوقية أعمق من آلاف الأسطر في القوانين الوضعية.
لقد منح الإسلام الطفل حقوقاً حتى قبل زواج والديه، باختيار الزوج والزوجة الصالحين. ومنحه حق الميراث وهو جنين، وحق الحياة، والاسم الحسن، والرضاعة، والتربية، والتأديب على مكارم الأخلاق. بل جعل النفقة على الأهل خيراً من النفقة في سبيل الله. الإسلام الذي رعى حقوق الحيوان والحشرات (كما في حديث حمرة الطائر وقرية النمل)، هل يغفل عن حقوق الأطفال؟ هؤلاء الذين يستجلبون قوانين الغرب يجهلون عظمة تشريعنا الرباني الذي يربط الحقوق بالواجبات، بينما قانونهم يضرب الواجبات ويهدم الأسرة.
خلاصة هذا القانون المسموم هي سحب الطفل من كنف والديه ليصبح ملكاً للنظام الدولي والمؤسسات العامة، ويقتصر دور الأب والأم على الشكل الهامشي. الصياغة في القانون تبدو بريئة (صحة، تعليم، حياة اجتماعية)، لكنها "قنابل موقوتة" ستنفجر في وجوهنا.
ستعضون أصابع الندم إذا لم تنكروا الآن. ستبكون حين ترون أبناءكم يمارسون الرذيلة وأنتم مكبلون بالقانون، بل قد تُسجنون إذا حاولتم منعهم. هذا القانون يصادم شريعة الله قولا واحداً. ورسالتي لمن كتبه: اتقِ الله وجهز إجابة للسؤال يوم العرض الأكبر.
ما هو واجب البيت المسلم الآن؟
ما نعيشه اليوم هو نتاج ضعفنا وشعورنا بالمغلوبية أمام الثقافة الغربية الغالبة، التي نشأت من رحم الإلحاد ومعاداة الدين. هذا القانون هو أداة من أدوات "الاستشراق الجديد" الذي يوظف العلوم الاجتماعية لخدمة الهيمنة وفرض السيطرة، فيما يسمى "أداتية المعرفة".
الاستعمار الجديد يتقنع بقناع "التنوير والتحرير"، وأخبث وسائله هي تقسيم الإسلام إلى "طيب" و"متشدد" لتمهيد النفوس لقبول التبعية الدولية. يقولون إن القانون فيه جوانب خير؛ ونحن نقول إن الخمر فيها منافع للناس ولكن إثمها أكبر من نفعها، وهكذا هذا القانون؛ شره المستطير يغرق أي نفع مدعى فيه.
نحن نرفض تطبيق هذا القانون ولو جزئياً. أما عن إقحام "الفلسفة" في المناهج، فنحن نقول: إذا دُرست الفلسفة فليعرف أبناؤنا حقيقة هؤلاء الفلاسفة الملاحدة (نيتشه، ماركس، هيكل) الذين قامت نظرياتهم على "إرادة القوة" و"موت الإله" و"الحتمية البيولوجية" التي تبرر إبادة الشعوب.
هذا معترك أهل الحق، ونناشد مجلس النواب والأعيان والحكومة: اتقوا الله في أمتكم ولا تخذلوا دينكم، ولا تسمحوا لثلة منتفعة بتمرير هذا القرار المسموم.
أيها الإخوة المتابعون، نرجو منكم مشاركة مقاطع مرئية قصيرة (15 ثانية) لدعم الحملة، ومتابعة منصاتنا على فيسبوك وتويتر ويوتيوب. سننشر تباعاً تفاصيل بنود القانون والردود الشرعية والقانونية عليها.
استخدموا رابط (nochildlaw.com) لإضافة شعار "قانون الطفل مسموم" لصوركم الشخصية على مواقع التواصل. لا تتوقفوا عن النشر والتوعية في مجالسكم ومع أقاربكم. الموضوع خطير ويمس مستقبل أجيالنا.
نسأل الله عز وجل أن يكفينا شر هذا القانون، وأن يحفظ علينا ديننا وأمننا وإيماننا. سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.