الأسبرين دواء قد ينقذ حياتك وقد ينهيها ! انشر هذا المقطع لأنه تحصل الكثيييير من الأخطاء الطبية في التعامل معه. اختصار هذا المقطع على منصة شورتس: https://youtu.be/FPoxf_AKhUs
الأسبرين دواء قد ينقذ حياتك وقد ينهيها ! انشر هذا المقطع لأنه تحصل الكثيييير من الأخطاء الطبية في التعامل معه. اختصار هذا المقطع على منصة شورتس: https://youtu.be/FPoxf_AKhUs
السلام عليكم. في المقطع الذي سميناه "الأسبرين بعد الأربعين"، شرحنا أن الأسبرين مفيد لمنع تكرار الجلطات لدى الأشخاص الذين أصيبوا من قبل بجلطات قلبية أو دماغية. أما الذين لم يصابوا، فالأسبرين غير مناسب لهم حتى لو تجاوز الشخص سن الأربعين أو الخمسين، وحتى لو كان يعاني من الضغط والسكري وارتفاع الدهون.
وقلنا إن المنظمات الصحية متفقة على ذلك، وأن بعضها يرى إمكانية إعطائه فقط للأشخاص الذين لديهم "High Risk" (احتمالية عالية للإصابة بالجلطات). فكيف نعرف هؤلاء الناس؟ وما الدليل على هذا الكلام؟
لو ذهبت إلى محرك البحث "جوجل" وكتبت "الأسبرين"، ستجد مواقع مفيدة تعرض الإرشادات الصحية (Guidelines). تجتمع المنظمات الصحية وتقرر ما هو الأنسب بناءً على الدراسات.
على سبيل المثال، يمكنك الاطلاع على:
ستلاحظ أن جميعها تتفق على ما ذكرناه: إما لا يوصى بالأسبرين كوقاية أولية (Primary Prevention) لمن لم يصب بجلطة، أو يوصى به فقط لمن لديهم احتمالية عالية جداً للإصابة.
لمعرفة مدى خطورة الحالة، يمكن البحث في جوجل عن ASCVD Plus. وللمختصين، هذا الاختصار يعني (Atherosclerotic Cardiovascular Disease)، أي احتمالية إصابة الشخص بأمراض القلب والشرايين الناتجة عن التصلب. يوجد أيضاً تطبيق على الهواتف المحمولة بنفس الاسم.
عند فتح التطبيق، ستجد خانات تضع فيها معلومات المريض، وفي النهاية يظهر لك "Estimate Risk"، وهو حساب لاحتمالية إصابة الشخص بأمراض القلب أو الشرايين خلال السنوات العشر القادمة. إذا كانت الاحتمالية عالية، يصبح من المقبول التفكير في الأسبرين، أما إذا كانت منخفضة فلا يناسبه ذلك.
لنطبق ذلك على الحالة التي ذكرناها في محاضرة "الأسبرين بعد الأربعين":
عند إدخال هذه البيانات في التطبيق، كانت النتيجة 3.6%. وهذا يعني أن احتمالية إصابتها بجلطة خلال 10 سنوات هي 3.6% فقط.
يوضح التطبيق تصنيف هذه النسب كالتالي:
بناءً على ذلك، الحالة الأولى تعتبر "Low Risk" ولا تحتاج للأسبرين.
لنأخذ حالة أخرى لذكر مدخن:
هذا الشخص يعتبر في فئة الخطورة العالية (High Risk)، وهنا يكون الأسبرين خياراً مطروحاً للنقاش مع الطبيب. لاحظوا أن التدخين وحده رفع النسبة بشكل هائل.
بعدما استعرضنا هذين النموذجين، لابد أن ننبه على قضية "المنطقة الرمادية". الطبيب المعالج عندما يقرر وصف الأسبرين من عدمه، يأخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار لا تظهر دائماً في الحسابات الرقمية، مثل:
قد يقول قائل: "لماذا تشرح هذا الكلام لعامة الناس؟ أليس هذا من اختصاص الأطباء؟". الحقيقة هي أنه ليس كل الأطباء أو الصيادلة يتابعون تحديث المعلومات أولاً بأول. القصة التي ذكرتها سابقاً عن صيدلانية وصفت الأسبرين لقريبة لي بشكل غير مناسب هي واقعة حقيقية. لذلك، نحن نحاول نشر ثقافة مجتمعية؛ فإذا وصف لك الطبيب الأسبرين ووجدت من خلال التطبيق أن نسبة المخاطرة لديك منخفضة جداً (مثلاً 4%)، يمكنك مناقشة الطبيب وسؤاله عن سبب حاجتك له يومياً.
يمكننا تقسيم الناس إلى ثلاث دوائر رئيسية:
هناك ملاحظات ختامية ضرورية جداً:
بالنسبة لمن تجاوزوا سن السبعين، يقل حماس الأطباء لوصف الأسبرين كوقاية أولية. فالدراسات تركز غالباً على الفئة العمرية بين 40 و70 عاماً. بعد السبعين، تقل فائدة الأسبرين المرجوة وتزداد احتمالات حدوث النزيف بشكل كبير.
الخوف الأساسي من الأسبرين هو تسببه في نزيف المعدة، أو الأمعاء، أو حتى نزيف الدماغ في حالات نادرة. أحياناً يحدث نزيف خفيف غير محسوس يستنزف مخزون الحديد في الجسم، مما يؤدي إلى فقر دم (أنيميا) دون أن يعرف المريض السبب.
حتى لو استخدمت التطبيق وظهرت نتيجتك "High Risk"، لا تذهب وتأخذ الأسبرين من تلقاء نفسك. لماذا؟ لأنك قد تكون ممنوعاً منه طبياً لأسباب أخرى، مثل:
في هذه الحالات، إعطاء الأسبرين قد يسبب كارثة صحية. لذا، القرار النهائي يجب أن يكون بقرار طبي مبني على نقاش واعٍ بينك وبين طبيبك.
أسأل الله أن يكون هذا الكلام نافعاً للجميع، وأن يعافينا جميعاً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.