السلام عليكم يا كرام، قبل قليل في صلاة العصر، نزلت للسجود في الركعة الأولى، فالتوى إصبع يدي اليمنى الصغير بطريقة عجيبة، ووقع كل وزني عليه، فسمعت "طقة" واضحة جداً. استطعت أن أكمل الصلاة والحمد لله، وبعد الصلاة ذهبت للتصوير فتبين أنه يوجد كسر محترم يحتاج لبعض الوقت ليلتئم.
طيب، لماذا أقول هذا الكلام؟ طبعاً أعرف أن البعض سيدعو لي ويسأل الله لي الشفاء، والله يجزيكم الخير جميعاً، ولا أحب أن أشغل أحداً بشؤوني الخاصة، فهناك أحداث عالمية أهم من هذا الشيء البسيط. ولكن قلت استغلها فرصة لإيصال رسالة خطرت ببالي.
سبحان الله، كيف أن البعض قد يقبل على الصلاة، يبدأ يتدين ويقترب من الله سبحانه وتعالى، فإذا به يبتلى. في هذه الحالة قد يأتيه الشيطان ويقول له: "لماذا يبتليك الله بعدما أقبلت عليه؟".
هنا نتذكر قول الله عز وجل: وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ
الإنسان ممكن يبتلى وهو في داخل صلاته، وهو في داخل عبادته، وهذا شيء عادي جداً. بل هذه والله نعمة؛ أن الله سبحانه وتعالى ابتلاني بهذا البلاء ورزقني شكره والصبر عليه، فهذا والله نعمة من الله سبحانه وتعالى لأنها فرصة لزيادة الحسنات.
فالإنسان لا يستغرب أبداً إذا ابتلاه الله لما يقبل عليه سبحانه وتعالى. الإنسان عندما يجاهد -يا جماعة- قد يتعرض إلى ضياع عين، أو بتر عضو، أو جراح بليغة وآلام شديدة، بل وقد تذهب روحه أصلاً، وهذا عادي جداً. نحن خلقنا لعبادة الله عز وجل وللتضحية في سبيل دينه، ولنا في مقابل ذلك الأجر بإذن الله تعالى.
لذلك، إذا ابتليت في أثناء مسيرك إلى الله سبحانه وتعالى، فلا تدع هذا الخاطر يأتيك؛ فالأمر عادي جداً ومتوقع جداً. الزم الصبر والشكر والحمد لله سبحانه وتعالى، وحينئذ تكون هذه البلايا نعمة لك.
والذي لم يقرأ كتابنا "حسن الظن بالله"، أرجو أن يقرأه، وسنضع لكم الرابط في التعليقات إن شاء الله. سامحوني مرة أخرى أني أشغل أي أحد بشأني الخاص، ولكن الفكرة كانت إيصال رسالة عن حسن الظن بالله عز وجل. والسلام.