الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر @Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر @Dr_EyadQun
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياكم الله إخواني وأخواتي في هذه الجلسة من مسابقة "تبياناً لكل شيء". اليوم معنا أسئلة من الجزئين السابع عشر والثامن عشر، والأسئلة إجمالاً سهلة كما عودناكم. نرجو من الجميع التأكيد على جودة الصوت والصورة لنبدأ على بركة الله.
السؤال: كلمة بمعنى "نضيّق"، يؤدي عدم فهمها لسوء فهم كبير لآية من الآيات، ما هي هذه الكلمة؟
الإجابة: الكلمة هي (نقدر) في قوله تعالى عن يونس عليه السلام: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ}. يظن البعض خطأً أن المعنى من "القدرة والاستطاعة"، وهذا لا يليق بنبي، بل المعنى هنا من "التضييق". كما في قوله تعالى: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} أي ضيّق عليه.
توجيهات تفسيرية: هناك رأيان معتبران في الآية:
السؤال: موقف ثبات من النبي ﷺ ينسب فيه القرآن الفضل إلى الله تعالى، اذكر ثلاث كلمات فيها هذه النسبة. (هذا السؤال من الجزء الخامس عشر).
الإجابة: الكلمات هي: {وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ}.
توجيهات تفسيرية: يقول الله عز وجل: {وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ... وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا}. يشير ابن عاشور إلى أن الكفار حاولوا استدراج النبي ﷺ لتمييزهم بمجالس خاصة بعيداً عن الضعفاء، وكان هدفهم المبطن هو جره للافتراء على الله. لولا تثبيت الله لنبيه لربما مال إليهم ميلاً يسيراً لمصلحة الدعوة، لكن الله عصمه. وهذا من أعظم الأدلة على أن القرآن من عند الله، حيث ينسب الفضل في الثبات لله وحده.
السؤال: قال الشاعر: "ووضع الندى في موضع السيف بالعلا.. مضر كوضع السيف في موضع الندى". اذكر آية تذم ليناً وعطفاً في غير محله.
الإجابة: قوله تعالى في حد الزنا: {وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}.
توجيهات تفسيرية: نقل ابن تيمية في الفتاوى أن الله نهى عن التهاون في إقامة العقوبات، لأن الشيطان قد يزين للناس أن هذا من باب الرحمة واللين، بينما هو في الحقيقة مهانة وضعف إيمان وإعانة على الإثم. هذا التوازن يحفظ المجتمع من الفساد ودمار الأنساب.
السؤال: قال لك صديقك: لماذا نخوف الناس من الله ولا نكتفي بالرجاء؟ استوقفتك آية تصف خلقاً لم يعصوا الله أبداً ومع ذلك يخافونه، اذكر أربع كلمات تدل على ذلك.
الإجابة: الكلمات هي: {وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ}.
توجيهات تفسيرية: الآية تصف الملائكة في سورة الأنبياء. هم عباد مكرمون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ومع ذلك هم من خشية الله مشفقون لعظمتهم ومعرفتهم بجلاله. فإذا كان هذا حال الملائكة الذين لا يعصون الله، فكيف بنا نحن؟ المؤمن يحتاج دائماً للتوازن بين الخوف والطمع.
السؤال: اذكر آيتين من جزئي اليوم بمعنى قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ}.
الإجابة: قوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ}.
توجيهات تفسيرية: ليس كل إنعام إكراماً، فقد يكون استدراجاً. إذا رأيت الله ينعم عليك وأنت مقيم على معصيته فاحذر، فإنما هو إمهال. المقياس الحقيقي هو القرب من الله والعمل بطاعته.
السؤال: أهل الباطل يعرضون الشبهات، فيردها أهل العلم فيزدادون يقيناً وتظهر لهم جماليات الدين. اذكر آية تذكرك بهذا المعنى.
الإجابة: قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعَلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمَنُوا بِهِ فَتُخْبَتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}.
توجيهات تفسيرية: الشبهة التي يلقيها الشيطان تكون فتنة لمرضى القلوب، أما أهل العلم فتزيدهم رسوخاً لأنهم يرون تهافت الباطل أمام قوة الحق. وكما قال الدكتور دراز: "كل شبهة تقام في وجه الحق، سيحيلها الحق حجة لنفسه".
السؤال: من علامات قبول العبادة أن تزيد صاحبها من الله خشية لا تغره ولا تؤمنه، اذكر آية تدل على ذلك.
الإجابة: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}.
توجيهات تفسيرية: المؤمن يستجمع شروط القبول من إخلاص ومتابعة، ويفرح بفضل الله وتوفيقه للطاعة، لكنه في الوقت ذاته يزداد تعظيماً وإجلالاً لله، ويخشى التقصير أو الوقوع في المعاصي. هذه "الوجلة" هي دليل حياة القلب وعدم اغتراره بالعمل.
السؤال: اذكر كلمتين تدلان على أن هذا القرآن شرفٌ لمن عمل بما فيه.
الإجابة: قوله تعالى: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} في سورة الأنبياء: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.
توجيهات تفسيرية: يرجح الطبري أن "ذكركم" تعني "شرفكم". فمن اتبع هذا القرآن شرف وكرم به في الدنيا والآخرة. ونرى ذلك عياناً في العلماء الصادقين الذين رفع الله ذكرهم رغم المحن، بينما سقط من أعين الناس من داهن الظلمة وباع دينه بعرض من الدنيا.
السؤال: صديق لك غلب عليه استخدام الفلسفة في دعوته، اذكر أربع كلمات تبين له أنه حاد عن طريق الأنبياء.
الإجابة: قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ}.
توجيهات تفسيرية: عماد الدعوة والنذارة والبشارة هو الوحي (الكتاب والسنة). كل ما في الفلسفات من خير فهو موجود في القرآن بأسلوب أتم وأوضح، والعدول عن الوحي إلى غيره من المناهج البشرية هو حيدة عن الطريق المستقيم الذي أمر به النبي ﷺ.
السؤال: ترك العبادة مذلة لتاركها، اذكر سبع كلمات من آية تذكرك بهذا المعنى.
الإجابة: قوله تعالى: {وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ}.
توجيهات تفسيرية: الآية في سورة الحج جاءت بعد ذكر سجود الخلائق لله عز وجل، ثم قال: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ}. فمن استكبر عن عبادة الله أهانه الله، ومن ترك العبودية لله التي فيها العزة والكرامة، صار عبداً لهواه أو للشيطان أو للبشر، وهذه هي المذلة الحقيقية.
بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية أسئلة هذه الجلسة. نبارك للفائزين من اليوتيوب والفيسبوك، وسنقوم بجمع النقاط وإعلان النتائج قريباً إن شاء الله. جزاكم الله خيراً على تفاعلكم وحرصكم على تدبر آيات الكتاب الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.