24 نقطة توضح ماذا يحدث في بلدة عرسال اللبنانية وواجبنا تجاهها الصفحة الشخصية على الفيس بوك: https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر: @EYADQUNAIBI الحساب على جوجل gplus.to\eyadqunaibi
24 نقطة توضح ماذا يحدث في بلدة عرسال اللبنانية وواجبنا تجاهها الصفحة الشخصية على الفيس بوك: https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر: @EYADQUNAIBI الحساب على جوجل gplus.to\eyadqunaibi
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ترى ماذا يحدث في عرسال؟
عرسال في لبنان هي الجهة الوحيدة التي يتنفس منها مقاتلو القلمون في سوريا، وفيها 14 ألف نازح من الشام، بعضهم عوائل المقاتلين ونساؤهم وأطفالهم. كان المقاتلون من عامة الفصائل يدخلون عرسال ليزوروا عوائلهم ثم يخرجون منها دون أن يتدخل فيهم الجيش اللبناني.
القائد "عماد جمعة" -قائد لواء فجر الإسلام والذي انضم لجماعة الدولة من فترة- كان من هؤلاء المقاتلين الذين يزورون عوائلهم في عرسال.
كانت بعض الفصائل كالنصرة، وأحرار الشام، وفجر الإسلام المبايع للدولة، وجيش الإسلام، والغرباء؛ قد حققت انتصارات في القلمون في الأيام الماضية. ويبدو أن ذلك أثار حفيظة "حالش" (المسماة بحزب الله)، فأرادت "حالش" التقليل من استنزافها في القلمون عن طريق شغل المقاتلين السنة بمشكلة في عرسال، ونجحت في استخدام الجيش اللبناني في ذلك كأداة؛ فاعتقل الجيش عماد جمعة.
ثارت مجموعة عماد جمعة فدخلوا عرسال وطالبوا بقائدهم، وأعطوا للجيش اللبناني مهلة فلم يستجب للطلب، فهاجموا حواجز الجيش وسيطروا على عدد منها واعتقلوا عدداً من جنود الجيش اللبناني. هنا دخلت جبهة النصرة وفصائل من الجيش الحر للدفاع عن عوائلهم تحسباً لانتقام الجيش اللبناني وعدوان "حالش".
أمير النصرة في القلمون طالب الوسطاء بضمانات حقيقية لحماية الأهالي في عرسال، وأكد أنه سينسحب من البلدة إن تم ذلك. تم عقد عدة هدن، لكن كلاً من الجيش اللبناني وما يسمى بحزب الله "حالش" خرقها بدلاً من إبداء حسن النية والرغبة في وقف الصراع.
في إحدى المجازر، قام الجيش اللبناني و"حالش" بقصف خيم اللاجئين، فتوفي 35 امرأة وطفلاً حرقاً، وذلك أول أمس الاثنين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. القصف لا يفرق بين مدنيين لبنانيين سنة ونازحين سوريين، والكل مستهدف.
نشطت الفعاليات السنية ودخل وفد من "هيئة علماء المسلمين" بلبنان ومنظمات حقوقية إلى عرسال لعقد هدنة، لكن الجيش و"حالش" هاجموا الوفد؛ فأصيب الشيخ سالم الرفاعي، والدكتور نبيل الحلبي، والشيخ جلال كلش، والناشط أحمد القصير.
لا يسمح الجيش اللبناني وميليشيا "حالش" للنازحين السوريين بالخروج من عرسال، وكلما حاولوا الخروج يتعرضون لإطلاق نار مباشر. المقاتلون الذين دخلوا البلدة عالقون؛ إذ إن الجيش يتخذ بقاءهم ذريعة لاستمرار القصف الوحشي، وإذا انسحبوا فإنهم لا يأمنون من أن تقوم "حالش" والجيش اللبناني بمجازر انتقامية ضد أهاليهم.
الاعلام اللبناني يقلب الحقائق؛ فيبرئ الجيش ويضع اللوم كله على الفصائل المقاتلة. الجيش اللبناني لم نحس منهم من أحد أو نسمع لهم ركزاً يوم هاجم الكيان الصهيوني لبنان، لكنه يستأسد في مثل هذه المواقف على الضعفاء.
السعودية هي الداعم الرئيس للجيش اللبناني، واليوم الأربعاء نشرت الصحف السعودية -ومنها عكاظ والوطن والمدينة- خبر تبرع ملك السعودية بمليار دولار للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية لمكافحة الإرهاب حسب زعمهم. وها هي "الحرب على الإرهاب" تؤتي أكلها بقتل وتحريق النساء والأطفال الذين يقتلون في مخيماتهم، والله المستعان.
بعض الشخصيات السنية اللبنانية اتخذت موقفاً سيئاً للغاية نتيجة تقديسها للجيش اللبناني، أو إظهاراً للولاء الوطني، أو اغتراراً بالإعلام، ودعت إلى مساندة الجيش اللبناني.
في المقابل، أفتى "داعي الإسلام الشهال" مؤسس التيار السلفي في طرابلس بحرمة القتال في صفوف الجيش اللبناني، واعتبر الشيخ "أحمد الأسير" ما يحدث في عرسال هجمة صفوية من الجيش و"حالش" على أهل السنة. كما نزل أهل السنة في طرابلس إلى الشوارع محتجين على العدوان على أهل السنة في عرسال.
وينقل الناشط الإعلامي "هادي العبد الله" تفاصيل ما يحدث في عرسال من خلال اتصالاته واطلاعه على الوضع، حيث إنه يتواجد حالياً في القلمون، فننصح بمتابعته على تويتر والفيسبوك.
من كان من أهل السنة في لبنان مدافعاً عن الجيش ثقة فيه، أو اغتراراً بالإعلام، أو إظهاراً للولاء الوطني دون اطلاع على المقاطع والشهادات والمقابلات التي تبين حقيقة الأحداث وأنها مجزرة ضد أهل السنة؛ فهؤلاء المدافعون مشاركون في الجريمة، إذ إنهم يثبطون أهل السنة في لبنان عن نصرة إخوانهم والوقوف في وجه الجيش و"حالش". فليتقوا الله وليعلموا أن الكلمة أمانة لئلا يشاركوا في الدماء، وعلى المطلعين من أهل السنة في لبنان نشر الوعي بين هؤلاء المغترين.
كذلك إذا نشط أهل بلاد الحرمين وعلماؤها في بيان حقيقة ما يجري والدور السعودي الداعم للجيش، وأن دعم الجيش اللبناني هو مشاركة في مجازر ضد أهل السنة، فيؤمل أن يؤدي هذا الضغط إلى التخفيف عن أهلنا في عرسال.
لقد كان للضغط الشعبي إبان الحرب على غزة تأثير في بلاد غير إسلامية؛ فطردت سفراء اليهود وجمدت إسبانيا صفقة أسلحة مع الكيان الصهيوني وتأثر اقتصاد الكيان بشكل كبير، فهل يعقل أن نتخاذل نحن المسلمين عن نصرة إخواننا ولو بالضغط الإعلامي؟
أخيراً، من المؤسف أن ينشغل بعضنا بوضع اللوم على هذا الفصيل المقاتل أو ذاك بأنه هو الذي بدأ المشكلة وجر الجيش اللبناني إلى المعركة. بغض النظر كيف بدأت الأحداث، فإننا الآن أمام واقع من نساء وأطفال يقصفون ويحرقون، والفصائل السنية المقاتلة على استعداد لوقف القتال إذا قدمت ضمانات بعدم الاعتداء على أهاليهم، بينما الجيش اللبناني يخرق الهدن ويعتدي على الوسطاء، و"حالش" تصفي حساباتها مع المستضعفين من أهل السنة.
فليس هذا وقت وضع اللوم على فصائل معينة بغض النظر عن موقفنا منها، وعلينا أن نحذر من التخذيل عن نصرة إخواننا المستضعفين. نسأل الله تعالى أن يلطف بأهلنا ويكف أيدي المجرمين عنهم.
والسلام عليكم ورحمة الله.