الوضع الكارثي في الهند والموجة الثانية لكورونا
اشتركوا في القناة؛ محارق الجثث الآن والجثث في الشوارع، هناك مشكلة كبيرة، الأغنياء يهربون من البلاد. وسأقرأ عليكم بعض عناوين الأخبار: "كورونا الهند تواصل تحطيم الأرقام القياسية في عدد الإصابات"، و"بريطانيا تخطط لشراء ملايين الجرعات من لقاح فايزر"، و"محارق الجثث في الهند تعاني من ضغط زيادة وفيات كورونا".
هذه صور طبعاً من الهند، أشياء صادمة؛ "سي إن إن: كورونا يفتك بالهند، الموتى يحرقون في مواقف السيارات والخشب ينفد كذلك"، "كورونا في الهند: حصيلة يومية قياسية للإصابات وجسر جوي خارجي لنقل الأكسجين". طبعاً لا يوجد طب الآن في الهند ولا مستشفيات ولا أي شيء، البلد منهارة تماماً، يعني الهند انتهت تماماً بسبب هذه الموجة الثانية من فيروس كورونا.
كذلك هنا هذه الصورة المرعبة المنتشرة، وهذه الصورة نشرتها وكالة رويترز للأنباء وهم يحرقون الجثث. الهند الآن يبتلعها كورونا، وبحث مضنٍ عن مقابر لدفن الموتى ولا يجدون. هذا الكلام يحدث الآن في الهند، هذه ليست أكذوبة بل حقيقة وثقتها الكاميرات ووسائل الإعلام العالمية، وذهبت أطقم طبية من جميع أنحاء العالم لإنقاذ الهند. انسَ موضوع أن الهند دولة كبرى، انسَ النووي، انسَ أي شيء؛ هناك جائحة كبرى موجودة في الهند، وأغنياء الهند يهربون بعد انتشار الوباء في البلاد.
براءة المسلمين من تهمة نشر الفيروس
لماذا أعلق ولماذا كتبت في العنوان "براءة المسلمين من نشر فيروس كورونا"؟ أعتقد أن جميع وسائل الإعلام تنشر هذه الأخبار عن ارتفاع حصيلة الوفيات ونقص الخشب، لكنهم في السابق اتهموا المسلمين بنشر فيروس كورونا. طبعاً من أين لك هذا الكلام؟ ربما أنتم لم تسمعوا عن هذا، مع أنه بسبب ذلك قُتل مئات المسلمين -أقول مئات وربما آلاف- بسبب التحريض عليهم واتهامهم بأنهم ينشرون فيروس كورونا.
كانوا يمنعون المسلمين من دخول المستشفيات الهندية، فإذا ذهب المصاب يسألونه: "هل أنت مسلم أم هندوسي؟". هذا الكلام ليس من عندي، وسأضع لكم الروابط في أول تعليق. هذا مثلاً مسؤول في الحكومة الهندية الهندوسية المتطرفة يحرض على المسلمين، اسمعوا ماذا يقول: "الباعة المسلمون يبصقون على الخضروات ويغطونها باللعاب ثم يبيعونها". هذا الشخص عضو في الحزب الحاكم في الهند، يحرض علناً على المسلمين، وكانت النتيجة قتل المسلمين وضربهم.
لقد استغلوا هذه الأزمة للنيل من المسلمين، وقالوا للناس: "لا تشتروا منهم، لا تشتروا من المسلمين". هذا الكلام منشور بتاريخ 10 مايو 2020. ما يحدث في الهند الآن كارثة، لكن علينا أن نؤكد للجميع أن هؤلاء كلما اتهموا المسلمين بتهمة وقعت عليهم. لقد استبيحت أعراض المسلمين في الهند بعد اتهام الحكومة لهم بنشر كورونا، وهناك تقارير عن هجمات معادية للمسلمين في الهند (مثل تقرير قناة الحرة بتاريخ 13 إبريل 2020).
السبب الحقيقي وراء الكارثة: المهرجانات الهندوسية
سأكشف لكم مفاجأة كبرى: من المسؤول عن نشر فيروس كورونا الآن في الهند؟ رئيس الوزراء الهندي ماذا قال في شهر مارس الماضي؟ قال إن الهند خلاص أنهت على فيروس كورونا. كان ذلك قبل حوالي شهر ونصف أو شهرين، زعم أن الهند انتهت من الجائحة وأنها استثناء.
لماذا قال هذا الكلام؟ ركزوا يا جماعة؛ قال هذا الكلام حتى يحتفل الهندوس بمهرجان "هولي"، وهذا المهرجان مقدس عندهم ويأتي في شهر فبراير وبداية شهر مارس. خرج المسؤولون وقالوا إن الفيروس انتهى ليتمكنوا من الاحتفال. وبالفعل، "الهندوس يتجاهلون كورونا احتفالاً بهولي"، وكان ذلك بتاريخ 24 مارس 2021.
ركزوا في التواريخ لتعرفوا؛ اتهموا المسلمين السنة الماضية، بينما رئيس الوزراء الهندي قال إن كورونا انتهى في بداية شهر مارس، وفي 24 مارس كانت الاحتفالات تعم الشوارع. الهندوس يحتفلون بعيدهم المقدس، وهم الآن تسببوا في أكبر جائحة في تاريخ فيروس كورونا؛ لا كمامات، لا تباعد اجتماعي، وكأن كورونا انتهى!
كذلك تجمع الملايين في مهرجان "كومبا ميلا"، حيث يعتقدون بوجود نهر مقدس وأشياء من هذا القبيل. لقد احتفلوا بدون تباعد اجتماعي في أواخر مارس 2021، والآن -في اليوم الذي أحدثكم فيه- هناك 350 ألف إصابة يومية، ومحارق للجثث، ونقص في الخشب والمقابر.
من الذي تسبب في انتشار كورونا في الهند؟ هل هو ذلك الكاذب الذي حرض على المسلمين واتهمهم بتلويث الخضروات؟ أم هي خرافات الهندوس المتطرفين وتجمعاتهم المليونية؟ لن يتحدث الإعلام العالمي عن هذا الأمر، وأنا أربط لكم بين اتهام المسلمين العام الماضي وبين ما يفعله المتطرفون الهندوس الآن الذين تسببوا في هذه الجائحة وآلاف الوفيات يومياً.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكراً لكم على المشاهدة، ويرجى الاشتراك في قناة "شؤون إسلامية" لنصرة قضايا الأمة.