الجزآن 21 و22
للمشاركة في المسابقة tebyan.cc هذه المنصة للمشاهدة فقط
الجزآن 21 و22
للمشاركة في المسابقة tebyan.cc هذه المنصة للمشاهدة فقط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخواني الكرام حياكم الله ومساكم الله بالخير. نعتذر مرة أخرى عن التأخير والأعطال الفنية. الإخوة مشكورين حاولوا جزاهم الله خيراً أن ينقلوا البث إلى منصة أخرى؛ هذه المنصة تتعرف على الإجابات الصحيحة بطريقة الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، وكذلك تساعدنا في العدالة أكثر في تحديد الفائز الأول.
لقد حاولوا جاهدين، ولكن سبحان الله، مع أننا قمنا بعمل تجربة (Test) بالأمس، إلا أن الأمور تعطلت اليوم، فسامحونا على التأخر غير المقصود، ولعل الله ييسر في قابل الأيام. معنا اليوم يا كرام تسعة أسئلة، ولا يخفاكم أن هذه المسابقة قبل الأخيرة، لأننا سنوقف المسابقة بعد غد في يوم 26 من الشهر، لإتاحة المجال للاجتهاد في العبادة في الأيام الأخيرة، نسأل الله عز وجل أن يرفع همتنا وهمتكم.
قال الله تعالى: {الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}، وقال حكاية لما سيقوله النادم على سوء الصحبة: {يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا}. في المقابل، اتخاذك للقرار الصائب بمخالفة الصاحب المضل سيكون مصدر بهجة وسرور يوم القيامة.
السؤال: اذكر آيتين فيهما خطاب للصاحب الضال يعبر عن هذه البهجة.
الإجابة: أجاب معاذ عبد الله ضرار، والجواب هو قوله تعالى: {تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}. تأملوا الفرق، هناك من يقول: {لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي}، أما هذا المؤمن فقد انتبه ولم يتبع قرينه السوء، فيقول يوم القيامة: {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ * قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ}. ثم يعبر عن فرحته بالخلود الأبدي والنجاة من العذاب: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}.
تعلق أمر رباني بمأمورين، فسأل أحدهما الآخر بما قد يبدو أنه توقف في الاستجابة لأمر الله إلى حين موافقة بشر، وليس الأمر كذلك.
السؤال: ما هي الكلمات الثلاث التي قد يبدو منها ذلك؟
الإجابة: جاءت الإجابة من "دعاء أحمد" و"ابن عبد الله"، وهي: {فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ}. السياق من سورة الصافات: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}.
قد يظن البعض أن إبراهيم عليه السلام كان يستأذن إسماعيل في طاعة الله، وحاشاهما ذلك. يقول ابن عاشور: المعنى "تأمل فيما تقابل به هذا الأمر"، لأن الأمر لما تعلق بذات الغلام كان له حظ في الامتثال لينال أجر الرضا وبذل النفس. وقال ابن كثير: أعلمه بذلك ليكون أهون عليه وليختبر صبره وجلده. أما الطبري فقال: لم يكن ذلك منه مشاورة في طاعة الله، ولكنه ليعلم ما عند ابنه من العزم فيُسرّ بذلك، وهو في كل الأحوال ماضٍ لأمر الله.
المسكرات تريق العقل كما يريق السكين الدم.
السؤال: اذكر كلمة واحدة فيها هذه الدلالة.
الإجابة: أجاب عبد الله شكلون، والكلمة هي: {يُنزَفُونَ}. قال الله تعالى في وصف خمر الجنة: {لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ}. قال المفسرون: "يُنزفون" أي تُنزف عقولهم وتذهب، كما ينزف الدم من الجريح.
يرجو أحدنا لقاء النبي ﷺ يوم القيامة ليقبل يده الشريفة ويقول له: "جزاك الله عنا خيراً". بينما يتمنى أهل الباطل أن يروا سادتهم الذين يعظمونهم اليوم ليفعلوا بهم شيئاً مضاداً تماماً.
السؤال: عبر عن هذا الفعل بست كلمات من القرآن الكريم.
الإجابة: أجاب بلال محمود الأزقيلي وفرح الدية، والجواب: {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ}. يطلب أهل النار من الله أن يريهم الذين أضلوهم، لا لتبجيلهم، بل ليضعوهم تحت أقدامهم إذلالاً لهم. هؤلاء الذين تُنصب لهم التماثيل العملاقة اليوم وتُقدس، سيكون هذا حال أتباعهم معهم يوم القيامة، كما قال تعالى: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا}.
من أساليب أهل الباطل في محاربة الحق والصد عنه، إيهام جمهورهم بأن صاحب الحق هو صاحب أجندة خارجية، وأنه يعمل في مؤامرة لإفساد أمر المجتمع، مثل قول فرعون في موسى: {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ}.
السؤال: اذكر أربع كلمات من جزء اليوم فيها مثال آخر على ذلك.
الإجابة: أجاب عبد الله شكلون وفرح الدية، والجواب هو: {إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ}. قال تعالى: {وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ}. أي أن وراء هذه الدعوة غرضاً خفياً وأجندة مستترة. يقول سيد قطب رحمه الله في "الظلال" عن هذه الآية: "إنها الطريقة المألوفة المكرورة التي يصرف بها الطغاة جماهيرهم عن الاهتمام بالشؤون العامة والبحث وراء الحقيقة.. ذلك أن اشتغال الجماهير بمعرفة الحقائق بأنفسهم خطر على الطغاة، وكشف للأباطيل التي يغرقون فيها الجماهير".
أربع كلمات تدل على أن كل شيء دون الله هو من صنعه عز وجل سبحانه وتعالى.
السؤال: ما هي هذه الكلمات؟
الإجابة: أجاب عادل قادو ومريم لبابيدي، والجواب: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}. هذه العبارة تدل على أن جميع الأشياء غير الله مخلوقة، وفيها رد على الفلاسفة القائلين بقدم العالم (كالأرض والسماوات) أو قدم الأرواح، وهي أقوال باطلة تتضمن تعطيل الخالق عن خلقه كما ذكر الإمام السعدي رحمه الله.
في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي"، فحسن الظن أو سوء الظن يترتب عليه عمل ينجي صاحبه أو يهلكه.
السؤال: اذكر جزءاً من آية (تسع كلمات) تبين سوء ظن أتبعه الله ببيان أنه أهلك أصحابه.
الإجابة: أجاب حبيب محمود وأمين زركاني، والجواب: {وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ}. والتكملة في الآية التي تليها: {وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ}. قال السعدي: "أرداكم" أي أهلككم بسبب الأعمال التي أوجبها لكم ظنكم القبيح بربكم.
علو الله سبحانه أمر عقدي موجود في كل الشرائع، وفي قصة موسى عليه السلام ما يدل على ذلك في آيتين متتاليتين، تكررت فيهما كلمة (معرفة مرة ومنكرة مرة).
السؤال: ما هي الكلمة دون "أل" التعريف؟
الإجابة: أجاب أحمد جلال والمزن محمد، والكلمة هي: أسباب. قال تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا}. محل الشاهد أن فرعون أراد بناء الصرح ليطلع إلى إله موسى في السماء، وهذا يدل على أن موسى عليه السلام أخبره بأن الله في السماء (أي في العلو)، فسخر فرعون منه بهذا الطلب.
خلق كريم استخدم معه حرف يدل على الحدوث الفوري لنتيجته.
السؤال: اذكر هذا الحرف فقط.
الإجابة: أجاب (Aniosse B)، والحرف هو: فـ (الفاء)، أو "فإذا". قال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}. الفاء هنا مع "إذا" الفجائية تدل على التحول الفوري والسريع في العلاقة بسبب الدفع بالتي هي أحسن.
قد يخطئ العبد فيبتلى فيحسن التوبة، فيرفعه الله إلى مرتبة خير مما كان عليها قبل المعصية. هناك آية ذكرت مثالاً على ذلك وفيها عدد.
السؤال: اذكر هذا العدد فقط.
الإجابة: أجاب أنس (Anas S)، والعدد هو: مئة ألف. قال تعالى في شأن يونس عليه السلام: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}. يونس عليه السلام خرج من قومه دون إذن ربه فابتلي بالحوت، فلما سبح وتاب {لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، نجاه الله وأرسله إلى هذا العدد العظيم فآمنوا أجمعين. أما "أو" في قوله {أَوْ يَزِيدُونَ} فهي بمعنى "بل"، أي بل يزيدون، لأن الله لا يشك في عددهم بل أحاط بكل شيء علماً.
خاتمة: كانت هذه المسابقة قبل الأخيرة، ونختم بجلسة قادمة بإذن الله تعالى. جزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.