الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر @Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi
الحساب على التويتر @Dr_EyadQun
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نرحب بكم في الحلقة الثالثة من مسابقة "تبياناً لكل شيء". نعتذر عن التأخر بسبب بعض المشاكل التقنية التي نحاول تجاوزها تباعاً.
لدينا اليوم عشرة أسئلة مستوحاة من الأجزاء القرآنية، والآلية تعتمد على سرعة الإجابة مع الالتزام بعدد الكلمات المطلوب في "محل الشاهد". بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، نبدأ بأسئلتنا لهذا اليوم.
السؤال: تصور نفسك تكاد تهوي في وادٍ، فجاء من ينقذك فلم يجد سوى حبلين قصيرين فعقد بينهما، وأنت تخاف أن تكون عقدته مرتخية الشد. اذكر آية تذكرك بهذه الصورة وتطمئن المؤمن.
الإجابة (محل الشاهد): {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا}.
اللطيفة التدبرية: أشار الزمخشري في كتابه "الكشاف" إلى هذا المعنى الجمالي، حيث قال: "مثلت حال المتوكل بحال من أراد أن يتدلى من شاهقٍ، فاحتاط لنفسه بأن استمسك بأوثق عروةٍ من حبلٍ متينٍ مأمونٍ انقطاعه". فالمؤمن الذي يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله، كأنه أمسك بحبلٍ لن ينفلت أبداً.
السؤال: إذا منع شخص حق الله وحق عباده، فإن الله يقسي عليه قلوب الناس. اذكر آية تشير إلى هذا المعنى (أو جزءاً منها).
الإجابة (محل الشاهد): {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}.
اللطيفة التدبرية: ذكر ابن عاشور رحمه الله لفتة لطيفة في قوله تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}. نفي الأنصار هنا هو كناية عن نفي النصر والغوث في الآخرة وفي الدنيا أيضاً؛ لأنهم لما بخلوا بنصرة الفقير بأموالهم، أعدمهم الله النصير في المضائق، وقسّى عليهم قلوب العباد وألقى عليهم الكراهية.
السؤال: من أنعم الله عليه بعلم يحتاجه الناس، فينبغي ألا يمنعه عنهم، فهذا من تمام شكر النعمة. اذكر آية تدل على هذا المعنى.
الإجابة (محل الشاهد): {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ}.
اللطيفة التدبرية: هذه الآية من "آية الدين"، وهي توجيه لمن يحسن الكتابة (وهي علم ونعمة) ألا يرفض مساعدة الناس في توثيق حقوقهم، اعترافاً بفضل الله عليه الذي علمه ما لم يكن يعلم.
السؤال: الصالحون لا يحسدون الناس، بل يفرحون بإنعام الله على غيرهم بما قد لا تتوفر أسبابه المعتادة، ويطمعهم ذلك في عطاء الله. اذكر آية تشير إلى هذا المعنى.
الإجابة (محل الشاهد): {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ}.
اللطيفة التدبرية: عندما رأى زكريا عليه السلام الرزق عند مريم في غير وقته المعتاد، وقالت له: {هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}، طمع في رحمة الله رغم كبر سنه وعقم زوجته، فدعا ربه فاستجاب الله له وبشره بيحيى.
السؤال: ثلاث كلمات من آية تخاطب بها من تراه يكثر من الحركة في صلاته، لتفهمه أنه بذلك يخالف أمر الله.
الإجابة: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.
اللطيفة التدبرية: القنوت هنا يعني الثبات والخشوع والسكون. فالتجمد وعدم الحركة في الصلاة تعظيماً لله هو مقتضى القنوت المأمور به.
السؤال: يعترض البعض على أحاديث صحيحة باعتراضات عقلية، كقولهم: "لا يجوز عقلاً أن يكلف الله العباد بأمر شاق". اذكر أربع كلمات من آية تبين أنه لا يستحيل عقلاً أن يكلف الله الناس بالشاق، لكنه ترك ذلك رحمة منه.
الإجابة: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ}.
اللطيفة التدبرية: في سياق آيات اليتامى، كان الصحابة يتحرجون جداً من مخالطتهم خوفاً من الوقوع في أكل أموالهم، فبين الله أن الأمر فيه سعة، وأنه لو أراد لشدد عليهم وأوقعهم في العنت والمشقة، لكنه رحيم بعباده.
السؤال: آية تعلمنا أن المؤمن مهما بذل، فإنه يرجو رحمة الله ولا يقطع بأنه من أهلها (أربع كلمات).
الإجابة: {أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ}.
اللطيفة التدبرية: قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ}. لاحظ أنهم ضحوا بكل شيء، ومع ذلك وصفهم الله بأنهم "يرجون"، وهذا من كمال الأدب مع الله. قال السعدي: "فيه إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى، لا ينبغي له أن يعتمد عليها".
السؤال: اذكر جزءاً من آية فيه عمل من الأعمال التي يظلك الله بها في ظله يوم لا ظل إلا ظله (من جزء اليوم).
الإجابة: {وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}.
اللطيفة التدبرية: هذا يتوافق مع حديث السبعة الذين يظلهم الله، ومنهم: "رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
السؤال: الله سبحانه لا ينسب إليه الشر لا قولاً ولا فعلاً، والشر إنما يكون في المفعولات لا في أفعال الله. اذكر كلمتين من آية تحمل هذا المعنى.
الإجابة: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ}.
اللطيفة التدبرية: في سورة آل عمران، قال تعالى: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. لم يقل "بيدك الخير والشر" تنزيهاً له سبحانه، كما في الحديث: "والشر ليس إليك". فكل أفعاله سبحانه خير وحكمة.
السؤال: يدرك المؤمنون أن الصبر لا ينبع من حنايا النفس بل ينزل من الله تعالى. اذكر أربع كلمات تدل على هذا المعنى.
الإجابة: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا}.
اللطيفة التدبرية: عندما برز طالوت وجنوده لجالوت، لم يعولوا على قوتهم بل طلبوا من الله أن "يفرغ" عليهم الصبر صباً، كما يفرغ الدلو، وهذا اعتراف بأن التثبيت من الله وحده.
نسأل الله عز وجل أن نكون قد انتفعنا جميعاً بما تدارسناه اليوم، وأن يجعل مجلسنا هذا محفوفاً بالملائكة. نعتذر مجدداً عن أي خلل فني، ونلقاكم على خير بإذن الله. جزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.