سعة تدبير الله وحصر الأسباب البشرية
الإنسان أحياناً يكون قد حصر أسباب الفرج في خيارات محدودة؛ فهو لا يرى مخرجاً، ويقول في نفسه: "مستحيل! كيف سيُفرج عني هذا الهم إلا بالخيار (أ) أو (ب) أو (ج)؟". لكن الله عز وجل يأتي بالفرج من حيث لا يحتسب العبد.
لقد حضرت بالمناسبة عدة حلقات للدكتور أحمد عبد المنعم -حفظه الله- عن تفسير سورة يوسف، وفيها لطائف ذكرتُ بعضها وسأذكر بعضها الآخر إن شاء الله.
كلمات الله القدرية والفرج المفاجئ
من اللطائف التي ذُكرت في هذا الموطن بالذات هي مفهوم "ما نفدت كلمات الله". يا الله! تأمل في قوله تعالى:
وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَـٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
إن من كلمات الله هي "الكلمات القدرية"؛ فالله سبحانه وتعالى قد يسبب بكلمةٍ واحدة سبباً لا يخطر لك على بال. أنت كبشر لديك خيارات محصورة وتفكير محدود، لكن الله عز وجل لا تحصره هذه الخيارات إطلاقاً، وقدرته واسعة لا حدود لها.