الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
الصفحة الشخصية على الفيس بوك https://www.facebook.com/EyadQunaibi ===== الحساب على التويتر https://twitter.com/Dr_EyadQun
بعض الناس يظنون أن الحرية معناها أن أفعل ما أريد، أشاهد ما أريد، أفتح ما أريد، وأعيش بلا قيود. لكن صاحبنا التائب من الإباحية اكتشف أن هذه لم تكن حرية أصلاً، فقال: "أنا اكتشفت أني كنت مستعبداً للإباحية والسوشيال ميديا وأفكار الناس الذين هم مثلي، والأسوأ أني كنت أظن نفسي صاحب قرار وأن لي شخصية وأفكاراً".
وهنا العبرة يا جماعة؛ ليست الحرية أن تستطيع فتح باب المعصية متى شئت، بل الحرية الحقيقية هي ألا تكون المعصية قادرة على سحبك متى شاءت.
الإنسان قد يكون مستعبداً وهو يقول "أنا حر"، قد يكون مستعبداً لشهوة، أو شاشة، أو عادة، أو لرأي الناس. ولا حرية حقيقية إلا بالعبودية لله التي تجعل بوصلتك محددة وواضحة، وهي رضا الله تعالى.
صاحبنا لما بدأ يخرج من عبودية الإباحية والسوشيال ميديا قال كلمة مؤثره، قال: "والله الذي لا إله إلا هو، من هنا بدأت أعيش!".
وهنا نفهم معنى قول الله تعالى: أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا
قد يكون الإنسان حياً وحراً في الظاهر، لكنه من الداخل أسير؛ تقوده شهوة، وتسحبه شاشة، وإرادته منهاره. فإذا أردت أن تذوق الحياة حقاً، فاخرج من عبودية الهوى إلى حرية العبودية لله.