السلام عليكم ورحمة الله، وصبّحكم الله بالخير يا كرام. هذه الكلمة موجّهة بشكل رئيس لمدراء المدارس وأساتذة الأحياء خاصة في الصف العاشر.
أول أمس جاءني ابن صديق من أصدقائي وقال لي: "عندنا في المدرسة أستاذ الأحياء يقول -بما أن أول درس في الصف العاشر هو عن هذه النظرية-: إن نظرية التطور ليس عندنا مشكلة معها فيما يتعلق بتطور الحيوانات، ولكن مشكلتنا في تطور الإنسان فقط".
قال لي الطالب: "وهذا الأستاذ محترم ومن أهل القرآن". لذا أحببت أن أنبّه هذا الأستاذ الكريم وإخواني أساتذة الأحياء عموماً على خطأ وخطر هذه العبارة وهذا المفهوم.
سوف ترون الجواب بالتفصيل؛ لماذا هذه عبارة خاطئة تماماً، وذلك في عدة حلقات من حلقات "رحلة اليقين" والتي رددنا فيها على هذه النظرية -أو هذه الخرافة- رداً تفصيلياً.
أنصحكم أولاً بمشاهدة الحلقات التالية (وأنا عندما أقول "نظرية" أضع علامتي تنصيص لأنني لا أعترف بأنها نظرية ولا حتى فرضية، بل هي من أسخف النكات في التاريخ):
يمكنكم العثور على هذه الحلقات بسهولة عبر كتابة العنوان في محرك بحث يوتيوب، وهي حلقات قصيرة (مثلاً حلقة 57 مدتها 17 دقيقة فقط). لقد تعبنا كثيراً على إنتاجها وتبسيط المفاهيم فيها لنكون دقيقين في كل حرف، فبالله عليكم تابعوها حتى لا تقعوا في مثل هذه الأخطاء.
قبل فترة، علقت إحدى الأخوات على سلسلة "المرأة" قائلة: "يا دكتور إياد، جاءنا جيل من البنات من أسوأ الأجيال؛ جرأة ووقاحة واستخفاف بالدين إلى حد غير مسبوق". قالت إنها فكرت بفكرة: أعطت كل بنت حلقة من حلقات سلسلة المرأة، وكلفتها بأن تأتي بثلاث إيجابيات وثلاث سلبيات للحلقة. والنتيجة كانت فوق ما يتصور؛ بفضل الله تعالى حدث تغيير كبير في تفكير وأخلاق البنات.
أنا أطلب منكم -ولا أقول لكم قولوا للطلاب إن كلام الدكتور إياد صحيح- بل قولوا لهم: "تعالوا، هذه حلقات رحلة اليقين (خاصة المتعلقة بالتطور من الحلقة 18 إلى آخر السلسلة)، شاهدوا أي حلقة واخرجوا منها بثلاثة نقودات".
تحدوهم بأن يخرجوا ثلاثة أخطاء من كلامي، ولكم عليّ أن أتابع التعليقات على هذا المنشور؛ فإذا كان الطالب متابعاً وفاهماً وجاء بثلاثة نقودات علمية، فسوف ترون انقلاباً في طريقة تفكير الطلاب وتنمية للفكر الناقد لديهم بإذن الله تعالى.
أرجوكم، لا تهملوا هذا النداء. احضروا وكلفوا طلابكم بالحضور (من الحلقة 18 إلى نهاية السلسلة تقريباً الحلقة 60). أسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح أبناءنا وأن يهدينا سواء السبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله.