حكم المجالس التشريعية المخالفة للشريعة
إن المسألة التي يدعي البعض فيها وجود خلاف، بل وخلاف سائر، أو خلاف قوي يحتار فيه الناظر والباحث؛ هي في الحقيقة مسألة لا حظ لها ولا نصيب من كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله ﷺ، بل هي محل إجماع على الضلالة والبدعة والكفر.
وفيما يتعلق بحكم الإسلام في الترشيح لـ "مجلس الشعب"؛ فهذا المجلس يتحاكم إلى غير شريعة الله عز وجل، ويجعل الدستور الذي وضعه البشر حاكماً على شريعة الله عز وجل. كما أن أعضاء هذا المجلس جعلوا في دستورهم هذا حقاً للمجلس في أن يوافقوا على تطبيق الشريعة أو أن يرفضوا تطبيقها، وهذا كفر مجرد بإجماع المسلمين.
الرد على شبهات مرجئة العصر
ولا تلتفت إلى الشبهات التي يشوش بها مرجئة العصر على عقيدة أهل السنة والجماعة؛ فالشريعة ينبغي أن تُطبق رغم أنف الرافضين لأنها حكم الله عز وجل. والذين يملكون تطبيقها الآن (عن طريق التصويت) يملكون إلغاءها في المستقبل؛ فإذا طُبقت الشريعة لأن الغالبية في المجلس وافقت على تطبيقها، والدستور ينص على أن الحكم للغالبية، فمعنى هذا أن يكون الدستور حاكماً على شريعة الله عز وجل، وهذا كفر مجرد بإجماع المسلمين.
بطلان سلطة التشريع من دون الله
إن إعطاء حق التشريع المطلق لأحد من دون الله، كالبرلمان أو غيره، بحيث يحل به ما شاء ويحرم به ما شاء، ويعطل به من الأحكام الشرعية ما شاء ويمضي منها ما شاء، ويضفي الشرعية على ما يشاء وينزع الشرعية عما يشاء؛ فذلك هو الباطل الذي اتفقت الأمة قاطبة على رده على مدار القرون.
وهو باطل بطلاناً أصلياً لا تقبل الأحكام معه التصحيح ولا الإجازة، وكل سلطة تقوم على أساسه فهي باطلة، وكل قانون يظهر بناءً عليه فهو باطل ومهدر.