我们从他们身上学到的一课——任何因任何原因抱怨前定的人,以及因最微不足道的原因而愤怒的人都需要它! 让他们在为时已晚之前学会它! *********************** 一些兄弟评论说标题不准确,因为我们在真主那里确实有权利。因此我们希望通过这段视频进行澄清: https://youtu.be/3-KvgG_x9Vw
我们从他们身上学到的一课——任何因任何原因抱怨前定的人,以及因最微不足道的原因而愤怒的人都需要它! 让他们在为时已晚之前学会它! *********************** 一些兄弟评论说标题不准确,因为我们在真主那里确实有权利。因此我们希望通过这段视频进行澄清: https://youtu.be/3-KvgG_x9Vw
السلام عليكم. أحداث الزلزال فيها عبرٌ كثيرة، فاغتنموها بلا مللٍ إخواني؛ قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ}. إن الأمثلة الحية التي تجسد المبادئ العظيمة لها أثرٌ يُحفر في النفوس.
واحدٌ من أبلغ الدروس التي يجب أن تبقى محفورةً في ذاكرتنا هو أنه: ليس لك عند الله حقوقٌ في هذه الدنيا؛ فافرح بما آتاك ولا تسخط من أجل ما حرمك.
هذا الدرس نحتاجه جميعاً، وبالأخص:
انظروا لهؤلاء الإخوة المنكوبين المكروبين الذين رُوِّعوا وهُجِّروا وتعرَّضوا للقصف تلو القصف، ففقدوا من فقدوا، ثم جاء هذا الزلزال فدمر كثيراً مما تبقى لهم؛ فهموا أنه ليس لك على الله في هذه الدنيا حقوق.
انظر لهذا الأب، أول شيء يقوله بعد أن استُخرج هو وابنته: "الحمد لله على نعمة الإيمان وعلى نعمة نجاته هو وابنته"، وأما النعم الأخرى فقد كانت عنده فترة واستردَّها ربُّها وخالقُها سبحانه. وانظر لهذه الأخت التي خرجت بعد تسعة أيامٍ من المعاناة تحت الأنقاض وقد فقدت -فيما يظهر- كلَّ شيء، هل سخطت؟ هل اعترضت؟ بل كان أول ما قالته هو الحمد والرضا.
إنما حقك على الله هو ما أوجبه هو على نفسه:
كم يرتاح الذي يفهم هذه الحقيقة! وكم يفرح بأيّة نعمة يبقيها الله له! أما أنت يا من تعتب على القدر، فقد افترضت أن لك حقوقاً عند الله: المال، والجمال، والصحة، والأمن، واجتماع الشمل، واحترام الآخرين.. فإذا أخذ الله أحدها منك قلت في نفسك: "ظلمني ربي" -وحاشا له سبحانه-.
فهو سبحانه ما ابتلاك إلا وفاءً بما وعد؛ فقد وعدنا أن يبتلينا: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}.
هل تنتظر يا من عافاك الله أن تُبتلى بلايا شديدة لتعلم مقام العبودية من مقام الألوهية؟ لتعلم أنه ليس لك على الله في هذه الدنيا حقوق، فتفرح بما آتاك ولا تسخط على ما حرمك؟ بل افرح من الآن، وأدرك أن "الحالة الافتراضية" هي أن الله ليس واجباً عليه أن يعطيك شيئاً. فإذا أعطاك الصحة وحرمك المال والأمن واجتماع الشمل، فرحت بما آتاك ولم تسخط لأجل ما ابتلاك بفقده.
أنت تسخط على الظالمين الذين يسلبونك حقك أو يؤذونك ظلماً وعلواً، لكنك ترضى عن قضاء الله الذي ابتلاك بهم ليستخرج منك عبوديات المدافعة، والاستعانة بالله عليهم، والصبر في ذلك.
أدرك هذه الحقيقة لترضى وتطمئن وتستريح، ولا تعاندها فإن سنن الله غلابة. افرح بنعم الله، واخضع له، وارضَ بما قسم لك؛ فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط.
والسلام عليكم ورحمة الله.